Publié le 06-03-2026

اليوم 6 مارس: نزول جمرة التراب...شنوّا يعني؟

أكد المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، محرز الغنوشي، أن اليوم الموافق لـ 6 مارس يمثل محطة هامة في التقويم الفلاحي الشعبي بتونس ودول المغرب العربي، وهي جمرة التراب التي تعتبر العلامة الثالثة والأخيرة لتحول الطقس نحو الاعتدال الربيعي.



اليوم 6 مارس: نزول جمرة التراب...شنوّا يعني؟

مفهوم جمرة التراب في الموروث الشعبي أوضح الغنوشي أن جمرة التراب هي الفترة التي يبدأ فيها الدفء بالتغلغل في التربة بعد أشهر من البرودة القاسية. وتأتي هذه المرحلة لتكمل مسار الدفء الذي شمل سابقاً جمرة الهواء ثم جمرة الماء خلال أواخر شهر فيفري، مما يساهم في تنشيط الحياة في الطبيعة وبداية خروج الأرض من السبات الشتوي.

تسلسل الجمرات الثلاث والتقويم الفلاحي استعرض المهندس تقسيمات نهاية الشتاء وفق الموروث الفلاحي، مشيراً إلى ثلاث مراحل متتالية:

-جمرة الهواء (20 فيفري): وهي بداية الإحساس بتراجع حدة البرودة في الأجواء.

-جمرة الماء (27 فيفري): حيث يبدأ الدفء في السريان داخل المجاري المائية.

-جمرة التراب (6 مارس): وهي المرحلة الحالية التي ترتفع فيها حرارة الأرض تدريجياً.

التغيرات الطبيعية المصاحبة لهذه الفترة

أشار الغنوشي إلى أن هذه الفترة تشهد تحولات ملموسة في البيئة، أبرزها الارتفاع التدريجي في حرارة التربة، وبداية نمو الأعشاب البرية والنباتات. كما تشهد خروج الحشرات والزواحف من جحورها، مما يهيئ الأرض للأعمال الفلاحية الربيعية مثل الغراسة والزراعات الموسمية.

التفسير العلمي والارتباط بالفصول من الناحية العلمية

أكد المهندس أن هذا التوقيت يقترن باقتراب الاعتدال الربيعي وزيادة ساعات سطوع الشمس، مما يسمح للتربة بامتصاص كميات أكبر من الحرارة، الأمر الذي يؤدي آلياً إلى تنشيط الدورة البيولوجية لكافة الكائنات الحية.



Dans la même catégorie