Publié le 18-02-2026
رمضان فرّاز الأديان: حكاية ''الفرزة'' اللي كانت تلمّ التوانسة ما تفرّقهمش
في تونس، كان من المستحيل أن تعرف من هو المسلم، من هو اليهودي، ومن هو المسيحي.

الجميع يرتدون "الجبة" و"الشاشية"، يتحدثون نفس اللهجة، ويتشاركون نفس 'نكتة' الصباح في المقهى. تونس كانت 'لوحة فنية' مدمجة الألوان.. إلى أن يأتي "سيدي رمضان".
هنا فقط، يخرج المثل الشعبي من الرفوف: "رمضان فرّاز الأديان"، لم يكن هذا المثل يوماً دعوة للتفرقة، بل كان 'بطاقة تعريف' روحية.
في هذا الشهر، كانت المدينة العتيقة تتنفس برئتين: رئة صائمة ومتبتلة، ورئة مفطرة ومحترمة. كان الصيام هو 'الخيط الأبيض' الذي يظهر وسط نسيج المدينة، ليقول لنا: "نحن مختلفون في العبادة، لكننا واحد في الانتماء'.
رمضانفي تونس القديمة لم يكن يفرز الأديان ليبعدها، بل ليعرفنا على جمال التنوع تحت شمس واحدة."
