Publié le 10-02-2026
عاجل: منذر مامي في ذمّة الله
خيّم حزن عميق على الأوساط الدبلوماسية والسياسية إثر وفاة السفير منذر مامي، أحد أبرز دبلوماسيي تونس، والذي شغل لسنوات طويلة مهام حسّاسة في رئاسة الجمهورية، أبرزها المدير العام للتشريفات(2012– 2019)

مسيرة مهنية ثرية
كان الفقيد دبلوماسيًا محترفًا، تولّى سابقًا منصب نائب الممثل الدائم لتونس لدى اليونسكو، ثم سفيرًا لتونس في تشيكوسلوفاكيا. وعُرف بقدرته العالية على إدارة المواقف المعقّدة خلال رئاستي المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي.
رجل البروتوكول بامتياز
تميّز منذر مامي بـالدقة، واللباقة، واحترام القواعد البروتوكولية، ما أكسبه ثقة واحترام مختلف الأطراف، تونسيًا ودوليًا. وقد حظي عمله في تنظيم الزيارات الرسمية بتقدير كبير من دوائر التشريفات الأجنبية.
الاستقالة والغياب اللافت
كان غيابه عن بعض الأنشطة الرسمية في الفترة الأخيرة محلّ تساؤل، قبل أن يتبيّن أنه قدّم استقالته من مهامه لأسباب صحية، بعد آخر مهمة رسمية له في أديس أبابا، في خطوة كانت مبرمجة سلفًا وليست مرتبطة بالأحداث السياسية.
مرحلة انتقالية في البروتوكول الرئاسي
استعدادًا لمغادرته، حرص منذر مامي على تأمين استمرارية العمل داخل إدارة التشريفات، حيث تمّ تعزيز الفريق بدبلوماسيين جدد، من بينهم فاتن البحري التي برز دورها خلال موكب تسليم السلطة واحتفالات 14 جانفي 2015.
خاتمة
برحيل منذر مامي، تفقد تونس شخصية دبلوماسية هادئة وفاعلة، أسهمت في ترسيخ صورة الدولة وهيبتها في أدقّ الفترات، وظلّ وفيًا لقيم الخدمة العامة والانضباط حتى آخر أيامه.
