Publié le 10-02-2026
العواصف ليست مجرد دمار: تعرف على الفوائد الخفية للطبيعة
الكثير منا يربط العواصف والأعاصير فقط بالأضرار والخسائر، مثل ما شهدناه مؤخرًا مع عواصف Harry وKristin في البحر الأبيض المتوسط ووصولها لتونس، وامتداد Marta نحو المغرب. إلا أن هناك جانبًا أقل تداولًا، يتعلق بتوازن المنظومة المناخية على كوكب الأرض.

دور العواصف في إعادة التوازن البيئي
العواصف والأعاصير هي آلية طبيعية لإعادة توزيع الطاقة والضغط الجوي بين مناطق الضغط المرتفع والمنخفض. الرياح، الأمطار، وحتى العواصف القوية، تعمل كـمضخة طبيعية للطاقة، تنقل الحرارة والرطوبة من المناطق المدارية الدافئة نحو العروض المعتدلة والباردة، ما يمنع تراكم الحرارة أو تفاقم البرد في مناطق معينة.
الفوائد البيئية للعواصف
- الأمطار الغزيرة تجدد المخزون المائي وتساهم في تنظيف الجو من الجسيمات العالقة (Atmospheric Cleansing).
- الرياح القوية تعمل على خلط طبقات الهواء وتقليل ركود التلوث.
- العواصف تساهم في إعادة توزيع الطاقة بشكل متوازن على سطح الأرض.
المشكلة ليست العواصف بل تعاملنا معها
الخسائر الكبيرة غالبًا نتيجة الهشاشة البشرية: توسع عمراني غير مدروس، بناء في مجاري الأودية، تراكم النفايات، وتدمير الأنظمة البيئية الطبيعية. كما أن التغير المناخي يزيد من حدة الظواهر ويجعلها أكثر تطرفًا.
باختصار، العواصف جزء من توازن الكوكب، والخسائر الكبيرة هي نتيجة ضعف استراتيجيتنا في الاستعداد والتكيّف. فهم هذه الحقيقة لا يقلل من خطورتها، لكنه ينقلنا من منطق الخوف فقط إلى منطق الاستعداد والفهم.
