Publié le 29-01-2026
دكتورة للتوانسة: ''نيباه مرض قديم وهذه اعراضه''
أكّدت الطبيبة المختصّة في الأمراض الجرثومية والطب الوقائي، ريم عبد الملك، اليوم الخميس، أنّ فيروس نيباه ليس فيروسًا جديدًا، إذ تمّ اكتشافه منذ سنة 1998، ويتمركز أساسًا في جنوب شرق آسيا، مشدّدة على أنّه لا يمثّل تهديدًا صحيًا عالميًا على غرار جائحة كورونا، ولم يُسجَّل إلى حدّ اليوم انتشاره خارج هذا النطاق الجغرافي.

عدوى نادرة ومحدودة الانتشار
وأوضحت عبد الملك، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد"على الجوهرة أف أم، أنّ فيروس نيباه يُعدّ عدوى فيروسية نادرة، تنتقل أساسًا من الحيوانات المصابة إلى الإنسان، وبالخصوص خفافيش الفاكهة، التي تُعدّ المستضيف الطبيعي للفيروس.
وأضافت أنّه رغم إمكانية انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، فإنّ ذلك لا يحدث بسهولة، وغالبًا ما تكون حالات التفشي محدودة وصغيرة ولا تتخذ طابعًا واسع النطاق.
طرق العدوى الأكثر شيوعًا
وبيّنت عبد الملك أنّ العدوى تحدث أساسًا عبر الاتصال المباشر مع خفافيش الفاكهة، وهو ما تؤكّده أيضًا منظمة الصحة العالمية، التي تشير إلى أنّ تناول الفاكهة أو منتجاتها — مثل عصير نخيل التمر الخام — الملوّث بـ بول أو لعاب الخفافيش المصابة، يُعدّ من أكثر مصادر العدوى احتمالًا.
لا حالة طوارئ ولا هلع صحي
وشدّدت الطبيبة على أنّ المنظمات الصحية الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية والمراكز الأوروبية لمكافحة الأمراض، لم تعلن أي حالة طوارئ أو هلع صحي بخصوص فيروس نيباه، مؤكّدة أنّ الفيروس يخضع لمراقبة مستمرة، ولم يُظهر إلى الآن أي مؤشرات على انتشاره خارج المجال الجغرافي المعروف.
دعوة إلى الهدوء والاعتماد على المصادر المختصّة
وفي هذا السياق، دعت عبد الملك المواطنين إلى عدم الانسياق وراء التهويل وتجنّب الهلع، مع ضرورة الاعتماد على المصادر الطبية المختصّة والرسمية لمتابعة المستجدات الصحية.
الأعراض: من علامات بسيطة إلى مضاعفات خطيرة
وتتمثّل الأعراض الأولية لفيروس نيباه في الحمّى، الصداع، وآلام العضلات، وهي أعراض غير محدّدة وقد تختلط مع أمراض أخرى.
وقد تتطوّر الحالة لاحقًا إلى أعراض عصبية، من بينها التهاب الدماغ الحاد، إضافة إلى مشاكل تنفسية شديدة في بعض الحالات.
وفي الحالات الخطيرة، قد تظهر نوبات تشنجية وتتطوّر الحالة بسرعة إلى غيبوبة خلال أيام.
التعافي والمضاعفات طويلة الأمد
وأكدت عبد الملك أنّ معظم المصابين الذين يتعافون يسترجعون صحتهم بالكامل، غير أنّ بعض الحالات قد تعاني من مشاكل عصبية طويلة الأمد تتطلّب متابعة طبية مستمرة.
