Publié le 06-01-2026

العائلة التونسية تُنفق حوالي 40 % من دخلها على زوز صغار فقط

قدّم المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، اليوم الثلاثاء، خلال لقاء خصّص لمناقشة قانون المالية لسنة 2026، قراءة تحليلية لوضع القدرة الشرائية في تونس، كاشفًا عن اختلالات عميقة بين الأجور وكلفة المعيشة.



العائلة التونسية تُنفق حوالي 40 % من دخلها على زوز صغار فقط

الأجور لا تواكب كلفة الحياة

وأوضح المعهد أن الزيادات في الأجور تبقى غير كافية في ظل غياب إصلاحات حقيقية للخدمات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الأجر الأدنى المضمون لسنة 2025 بلغ حوالي 528 دينارًا، وهو رقم بعيد عن الكلفة الحقيقية للمعيشة التي تُقدّر بـ 1200 دينار في الوسط الريفي.

العيش في المدن أكثر كلفة

وبيّنت الأرقام أن متوسط إنفاق عائلة متكونة من بالغين وطفلين في الوسط الحضري يتراوح بين 3000 و3500 دينار، وقد يصل إلى 4500 دينارفي حال اعتماد نمط عيش أكثر رفاهية لعائلة من 4 أفراد.

التعليم والصحة يستنزفان دخل العائلات

وأرجع المعهد هذا الضغط المالي إلى ارتفاع مصاريف التعليم، حيث تخصص العائلة ما بين 10 و20 بالمائةمن مصاريفها للطفل الواحد، وترتفع النسبة إلى 30 و40 بالمائةلطفلين في الأقسام النهائية، خاصة الباكالوريا.
كما تُخصص العائلات ما بين 5 و8 بالمائة من دخلها السنويلمصاريف العلاج.

الطبقة المتوسطة دون قدرة على الادخار

وأكد المعهد أن التعليم والصحة يستأثران بنحو 30 بالمائة من الدخل السنوي، وهو ما يجعل الطبقة المتوسطة عاجزة عن الادخار، معتبرًا أن الزيادة في الأجور تفقد معناها دون إصلاح منظومتي التعليم والصحة العمومية.

تضخم مستقر… وأسعار غذائية مرتفعة

من جهتها، تُظهر أرقام البنك المركزي التونسي استقرار معدل التضخم في حدود 5 بالمائة، مقابل ارتفاع أسعار المواد الغذائية غير الأساسية بنسبة 21 بالمائة، وهو ما يزيد من الضغط على الطبقتين المتوسطة والضعيفة.

ارتفاع الفقر وتفاوت الثروة

وأشار التقرير إلى تواصل ارتفاع نسبة الفقر لتبلغ حوالي 18 بالمائة، مع استمرار التفاوت في توزيع الثروة، حيث لا يمتلك 70 بالمائة من السكان سوى 10 بالمائة من الثروة الوطنية.



Dans la même catégorie