Publié le 05-01-2026

عاجل-عصام الشوالي يحذر: لا مجال للعاطفة في اختيار مدرب تونس

كتب المعلّق التونسي عصام الشوالي تدوينة عبر حسابه الشخصي ''فيسبوك'' أن كرة القدم التونسية تواجه اليوم مفترق طرق: السؤال لم يعد من سيدرب المنتخب، بل أي فلسفة كروية ستقوده في العقد القادم. النقاش حول هوية المدرب القادم يجب أن يتجاوز العاطفة الوطنية وينتقل إلى الواقعية الاحترافية. في هذا الإطار، التعاقد مع مدرب أجنبي بمواصفات عالمية ليس مجرد خيار، بل قرار استراتيجي حتمي.



عاجل-عصام الشوالي يحذر: لا مجال للعاطفة في اختيار مدرب تونس

كسر حاجز العقلية المحلية

المدرب التونسي، مهما بلغت كفاءته، يظل محاصرًا بـ البيئة المحلية، ما يجعله عرضة لضغوط الأندية، الوكلاء، والإعلام الموجه. المدرب الأجنبي، بالمقابل، يبدأ بـ صفحة بيضاء، ويعتمد على الكفاءة الفنية وحدها بعيدًا عن المجاملات والضغوط المحلية.

نقل التكنولوجيا والاحترافية
كرة القدم الحديثة تعتمد على البيانات والتحليل الرقمي والتحضير البدني الدقيق. المدرب العالمي يأتي بطاقم متكامل من محللي الأداء وأخصائيي التغذية والمعدّين البدنيين، ويطبق معايير Level 1 الأوروبية، ويعيد بناء هوية هجومية واضحة تعتمد على التمركز الذكي والتحولات السريعة.

قيادة النجوم المغتربين
المنتخب التونسي يضم لاعبين نشأوا في الدوريات الأوروبية ويحتاجون إلى قائد أوركسترا يحظى باحترامهم الفني، وهو ما يوفره غالبًا المدرب الأجنبي صاحب الخبرة الدولية، القادر على فرض هيبته الفنية وتحقيق الانضباط داخل الفريق.

الخروج من عقدة النتائج اللحظية
المدرب التونسي يُحاسب بالقطعة ويُقال عند أول تعثر، بينما المدرب الأجنبي الكبير يعمل وفق مشروع رياضي طويل الأمد لبناء جيل جديد وتطوير أسلوب لعب مستدام، بعيدًا عن الانفعالات الجماهيرية.

نحو ثورة تصحيحية
المطالبة بمدرب أجنبي ليست تقليلاً من قدرات الإطارات التونسية، لكنها اعتراف بأن المرحلة تتطلب صدمة إيجابية وتغيير الرؤية. منتخب تونس يحتاج اليوم إلى مهندس يعيد رسم خريطة الطريق ويضمن المنافسة على الصعيدين الأفريقي والدولي، بعيدًا عن سياسة المرحلية التي لم تعد مجدية.



Dans la même catégorie