Publié le 27-01-2022

مبلغون عن الفساد يعبرون عن مخاوفهم من التهديدات

عبر مبلغون عن الفساد اليوم الخميس عن مخاوفهم من تزايد الضغوط والتهديدات ضدهم، في ظل غياب الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التى تم غلقها في شهر أوت 2021 بقرار من وزير الداخلية دون ذكر الأسباب.



مبلغون عن الفساد يعبرون عن مخاوفهم من التهديدات

وتم التعبير عن هذا الموقف في ندوة صحفية عقدتها مجموعة المبلغين من ابرزهم نوال المحمودي المعروفة في ملف القمح المورد ومنية الدامي في ملف السكك الحديدية وفسفاط قفصة ومحمد الحفصي وابراهيم احمد في ملفات الوظيفة العمومية والرقابة العامة وأملاك الدولة.

وقالت نوال المحمودي " إن المبلغين عن الفساد اصبحوا يواجهون تهديدات كبيرة ومنهم من قتل وفقد العمل". وشرحت ما تعرضت اليه شخصيا من تهديدات تمثلت في اقتحام مكتبها ودس مادة حارقة فيه ووضع علامات وصور مثيرة للخوف على باب مسكنها، وفق روايتها، مؤكدة ضرورة وجود هيكل يحمي المبلغين.

وذكرت بأن نقيب الحرس محسن العديلي الذي عثر عليه مشنوقا مؤخرا كان قد تعاون مع عديد المبلغين عن الفساد في مجال تكوين الملفات والتبليغ عن الفساد وهو ما شكل تهديدا لحياته.

وشددت مثل بقية المتدخلين في الندوة الصحفية على ضرورة عودة نشاط الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتتولى هذه المهمة وبقية المهام الموكولة لها.

وأبرزت المحمودي أن وزارة الداخلية اعلمتها بالتهديدات وآخرها الاسبوع الماضي، ومكنت المبلغين الذين هم في حاجة من حماية أمنية، مشيرة في ذات الوقت إلى أن شكايات المبلغين لم تفض إلى أي إيقاف أو إحالات على العدالة.

وقالت منية الدامي "إن مكافحة الفساد وتحقيق الجدوى القضائية بالبت في ملفات للفساد وحماية المبلغين يتطلبان تضافر جهود كل الهياكل المعنية و منها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والقطب القضائي لمكافحة الفساد".

من جهته أكد محمد الحفصي أن المبلغين مهددون بالطرد من عملهم والتشكيك والتخوين والهرسلة خاصة بعد غلق هيئة مكافحة الفساد، وتمكن لوبيات الفساد من للعودة الى التكتل والقوة من جديد، وفق تعبيره.

ودعا الى فتح والهيئة وتعيين شخصية نزيهة على رأسها وتسريع البت في القضايا المرفوعة ضد الفاسدين من قبل القضاء.

واضاف قوله "لا يعقل غلق والهيئة وترك الناس هكذا في مهب الريح. فالمبلغون كانوا يتوجهون الى الهيئة كلما شعروا بتهديد وهي التي تنصت لهم دائما وتعمل على توفير الحماية لهم".

واعتبر أن محسن العديلي قد تعرض للقتل بسبب كشفه لملفات فساد، لافتا إلى أنه كان على الدولة حمايته بصفته مبلغا عن الفساد والانتباه على التهديد الذي يواجهه.

يشار إلى أنه لم يتم إلى حد الآن الكشف عن ملابسات وفاة العديلي قبل يوم من ادلائه بشهادته في ملف يتعلق بإسناد رخص سيارات اجرة غير قانونية. وكانت أطراف على علاقة به أكدت أنه تعرض للقتل ولم ينتحر.

وتم فتح بحث قضائي للكشف عن حقيقة الوفاة ودعا المتدخلون رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة والقضاة إلى عدم تجاهل وضعية المبلغين عن الفساد والمخاطر التي تتهددهم