Publié le 30-11-2021

خبراء يحذرون من المخاطر الصحية للتعرض إلى الرصاص في الطلاْء

حذر خبراء في السمية وفي طب الشغل من المخاطر الصحية للتعرض إلى الرصاص في الطلاء، خاصة بالنسبة للأطفال، خلال ورشة انتظمت الاسبوع الفارط في تونس وحضرها وزيرا البيئة والصحة.



خبراء يحذرون من المخاطر الصحية للتعرض إلى الرصاص في الطلاْء

 

وكشف تقرير تم تقديمه بالمناسبة أن ثلاثين (30) نوعا من الطلاءات المنتجة محليا في تونس تحتوي على الرصاص وهو معدن سام يضاف إلى الطلاء لإعطائه اللون المنشود أوالتقليل من تآكله على الأسطح المعدنية والمساعدة في عملية جفافها بشكل أسرع.

وتعد تونس من بين البلدان التي لا يحظر فيها استخدام طلاء الرصاص في المنازل والمدارس، ما يزيد بشكل كبير من خطر التعرض لهذا المعدن السام خاصة لدى الاطفال، حسب الدكتورة في طب الشغل بالمستشفى الجامعي الرابطة، جيهان حسينات.

وأوصت "حسينات"، خلال الورشة التي نظمتها جمعية التربية البيئية للاجيال المستقبلية والشبكة الدولية للقضاء على الملوثات العضوية الثابتة ووزارتا البيئة والصحة العمومية، بحظر استعمال المواد الخطرة مثل الرصاص الأبيض وكبريتات الرصاص في المؤسسات التربوية وفي أشغال الطلاء والمراقبة المنتظمة للعمال المعرضين أكثر للرصاص وبالتدخل لتدارك العواقب في حالة ثبوت هذا التعرض في ورشات الطلاء.

ويرجح خبراء الشبكة الدولية للقضاء على الملوثات العضوية أن تبلغ كمية الرصاص الموجودة في الدهانات، في بعض البلدان، أكثر 400 مرة مما هو مسموح به في البلدان المتقدمة.

وحسب برنامج الامم المتحدة للبيئة، يوجد، حتى سبتمبر 2019، 73 دولة لديها ضوابط ملزمة قانونا، للحد من إنتاج واستيراد وبيع الطلاء المحتوي على الرصاص، وهو ما يمثل 38 في المئة فقط من جميع البلدان على مستوى العالم.

الرصاص يقلص من ذكاء الأطفال وقدرتهم على الانتباه

وحسب تقرير أعدته منظمة اليونيسف بالاشتراك مع منظمة "بيور إيرث" الدولية غير الربحية، يوجد حول العالم 800 مليون طفل، يمكن أن يتعرضوا للرصاص السام، ما قد يؤدي إلى إلحاق أضرار بصحتهم لا يمكن محو آثارها.

ويقدر التقرير ذاته، أن واحدا من كل ثلاثة أطفال على مستوى العالم قد يتأثر بالتسمم بالرصاص، ومعظمهم في البلدان ذات دخل منخفض ومتوسط.

وتحوي منطقة جنوب آسيا ما يقرب نصف العدد الإجمالي العالمي من المصابين، وتليها أفريقيا باعتبارها ثاني أكثر المناطق تأثرا.

وحسب نفس التقرير، ويعتبر الرضع والأطفال دون سن الخامسة الاكثر عرضة لخطر أكبر، لأن أدمغتهم يمكن أن تتضرر قبل أن تنمو بشكل كامل، ما يؤدي إلى اعتلال عصبي ومعرفي وجسدي مدى الحياة.

و"الرصاص هو سم عصبي قوي يؤدي التعرض له ولو على مستوى منخفض إلى انخفاض معدل الذكاء وتقصير فترات الانتباه، وربما السلوك العنيف وحتى الإجرامي في وقت لاحق من الحياة"، حسب منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أن الأطفال الصغار معرضون، بشكل خاص، للتأثيرات السامة للرصاص وإنهم قد يعانون من آثار صحية ضارة وعميقة ودائمة، تؤثر بشكل خاص على نمو الدماغ والجهاز العصبي.

وات