2026-11-06 نشرت في
الشاي الأحمر مفقود؟ وزير التجارة يوضّح حقيقة اضطراب التزويد
أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أن تراجع الإنتاج الوطني خلال الفترة الفاصلة بين المواسم ساهم في ارتفاع أسعار عدد من المنتجات، موضحاً أن مستويات المخزون شهدت تحسناً خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار تسجيل نقص في بعض المواد، من بينها الشاي الأحمر في عدد من الجهات.

وجاءت تصريحات الوزير، وفق بلاغ نشره المجلس الوطني للجهات والأقاليم على صفحته الرسمية بفيسبوك، خلال جلسة استماع مشتركة بالبرلمان خُصصت لمناقشة مشروع ميزانية وزارة التجارة وتنمية الصادرات لسنة 2027.
كم تكفي مخزونات السكر والقهوة والأرز؟
وفي حديثه عن وضعية التزويد، قدم عبيد معطيات حول المخزونات المتوفرة من عدد من المواد الأساسية، مؤكداً أن مخزون السكر يقدر بنحو 130 ألف طن، أي ما يغطي خمسة أشهر من الاستهلاك.
أما القهوة، فيبلغ مخزونها حوالي 6 آلاف طن تكفي لأربعة أشهر، في حين يصل مخزون الأرز إلى نحو 9 آلاف طن، بما يعادل ستة أشهر من الاستهلاك.
تعليب المواد وراء اضطرابات التزويد
وبخصوص النقص المسجل في بعض المنتجات، أوضح وزير التجارة أن الإشكال لا يرتبط فقط بتوفر المواد، بل يعود أساساً إلى صعوبات لوجستية في عمليات التعليب.
وأشار في هذا السياق إلى تقادم المعدات التي يعتمد عليها الديوان التونسي للتجارة، مستشهداً بوجود آلة واحدة لتعليب الأرز سبق استعمالها أيضاً لتعليب الشاي، وهو ما يطرح تحديات على مستوى نسق التوزيع والتزويد.
العجز التجاري يبلغ 21 مليار دينار
وعلى المستوى التجاري، كشف عبيد أن العجز التجاري لتونس بلغ حوالي 21 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية.
وأوضح أن العجز الطاقي يمثل أكثر من نصف هذا المبلغ بقليل، بينما يرتبط الجزء المتبقي أساساً بواردات المواد الأولية ومعدات التجهيز والمواد نصف المصنعة.
تطوير سوق الجملة ببئر القصعة
وفي إطار تحسين منظومة التوزيع، أعلن الوزير إعداد دراسة متكاملة لإعادة تأهيل وتطوير سوق الجملة ببئر القصعة، إلى جانب التحضير لتجربة تعاون مع شريك صيني لتجديد تجهيزات التبريد والبنية التحتية للسوق.
ويهدف هذا المشروع إلى تحويل السوق إلى فضاء عصري أكثر قدرة على تنظيم المبادلات التجارية والمساهمة في تعديل السوق، خاصة خلال الفترات التي تشهد تراجعاً في الإنتاج.
قوارير غاز جديدة لترشيد الدعم
وفي ما يتعلق بملف الدعم، أفاد سمير عبيد بأن الوزارة انطلقت في تنفيذ خطة لإنتاج قوارير غاز بمواصفات وأحجام مختلفة عن القوارير المنزلية المعتادة، لتكون موجهة أساساً إلى الأنشطة والمحلات التجارية، فضلاً عن توفير خزانات خاصة بالوحدات الصناعية.
ومن المنتظر أن تشمل هذه الخطة لاحقاً قطاع المداجن، في إطار مراجعة طرق استهلاك الغاز المدعّم وترشيد استعماله.
متابعة مخزون الحليب وتعزيز الرقابة
كما تطرق الوزير إلى الإجراءات المتعلقة بحوكمة منظومة الحليب، مشيراً إلى العمل على متابعة الكميات التي يتم توجيهها إلى مراكز التجميع التابعة لكبار المنتجين، بهدف تحسين التصرف في المخزون ومراقبة مسالك التوزيع.
وأضاف أن الوزارة تتوفر على مركزين للبحث، أحدهما مختص في التجارة الداخلية والثاني في التجارة الخارجية، إلى جانب العمل على تدعيم مواردها البشرية عبر انتداب أعوان وعملة ومتفقدين، وتجديد المعدات والتجهيزات اللوجستية تدريجياً حسب الإمكانيات المتاحة.
خلية يقظة لمتابعة التطورات الدولية
وفي سياق آخر، أعلن عبيد عن إحداث خلية يقظة تتولى متابعة المستجدات والتطورات على المستوى الدولي ورصد تداعياتها المحتملة على الوضع التجاري في تونس، بما يسمح باتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة الصعوبات والتحديات.
وشدد الوزير على أن تحسين الوضع التجاري في البلاد وتعزيز القدرة الشرائية للمواطن يتطلبان عملاً متواصلاً، مؤكداً أن معالجة هذه الملفات لا يمكن أن تتحقق في فترة وجيزة.
