2026-11-04 نشرت في

تحب تشري ذهب؟ هذه أسعار الغرام حاليا في تونس

لم تعد أسعار الذهب المرتفعة تشجع التونسيين على اقتناء المصوغ، بل تحولت إلى أحد أبرز أسباب تراجع المبيعات في السوق المحلية، التي تشهد منذ فترة حالة من الركود، ازدادت حدتها خلال سنة 2026. ففي الوقت الذي يواصل فيه مستهلكون في الخارج شراء المعدن الأصفر والاحتفاظ به، باعتباره ملاذا آمنا، يواجه تجار المصوغ في تونس صعوبات كبيرة بسبب ضعف الطلب وتراجع القدرة الشرائية.



تحب تشري ذهب؟ هذه أسعار الغرام حاليا في تونس

وفي هذا السياق، أكد رئيس الغرفة النقابية لتجار المصوغ، حاتم بن يوسف، في تصريح لجريدة «الصباح» الصادرة اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أن حركة البيع والشراء في قطاع المصوغ تراجعت بشكل لافت في مختلف أنحاء البلاد، واصفا الوضعية الحالية بالركود الكبير الذي لم يسبق للسوق أن عرفته.

وأوضح أن ظاهرة العزوف عن شراء الذهب ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحا خلال السنة الحالية، خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي عرفتها الأسعار، والتي جعلت اقتناء المصوغ أمرا صعبا بالنسبة إلى عدد واسع من التونسيين.

وأضاف أن سعر الغرام الواحد بلغ قرابة 500 دينار خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، في حين ساهم تراجع قيمة الدينار أمام الدولار، إلى جانب ضعف القدرة الشرائية، في مزيد تقليص الطلب على الذهب.

50 سنة في المهنة.. تاجر مصوغ لم يشهد ارتفاعا مماثلا

وبخصوص التغيرات الأخيرة التي شهدتها الأسعار العالمية، أوضح بن يوسف أن انخفاض أسعار الذهب لم يكن له تأثير كبير على التجار، باعتبار أن قيمة نشاطهم ترتبط أساسا بالمخزون من المصوغ وعمليات تجديده، وليس فقط بالمبالغ المالية المسجلة عند البيع والشراء.

وأشار إلى أن خبرته التي تمتد لنحو 50 عاما في تجارة المصوغ لم تجعله يشهد سابقا ارتفاعا في الأسعار بالنسق الحاد الذي تم تسجيله خلال الفترة الأخيرة.

واعتبر أن التراجع الذي أعقب تلك الزيادات يندرج ضمن التقلبات الطبيعية التي يعرفها الذهب، باعتباره معدنا تتأثر قيمته بحركة الأسواق المالية العالمية والتطورات الاقتصادية والجيوسياسية.

كما استبعد أن يكون الانخفاض الحالي مؤشرا على انهيار متواصل للأسعار، دون أن يتوقع في المقابل عودة الارتفاعات الاستثنائية المسجلة مؤخرا، مرجحا أن تستأنف الأسعار منحاها التصاعدي في مرحلة لاحقة.

340 دينارا للغرام من عيار 18.. وهذه أسعار الذهب حاليا

وفي ما يتعلق بالأسعار المتداولة في تونس، كشفت آخر المعطيات المنشورة بشأن سوق البركة عن تسجيل تراجع خلال اليومين الأخيرين، حيث بلغ سعر غرام الذهب 340 دينارا لعيار 18 و380 دينارا لعيار 24.

أما الذهب المكسر، فقد انخفض سعر الغرام الواحد منه إلى حدود 300 دينار، وفق الأرقام ذاتها.

هل يمثل تراجع الذهب بداية موجة انخفاض طويلة؟

على الصعيد الدولي، لا يوجد توافق بشأن الاتجاه الذي ستسلكه أسعار الذهب خلال المرحلة القادمة. فبينما ترجح بعض القراءات استمرار التراجع، ترى تقديرات أخرى أن ما يحدث لا يعدو أن يكون حركة تصحيحية جاءت بعد موجة الصعود القوية التي عرفها المعدن الأصفر.

وتشير تقديرات مؤسسات مالية وبنوك استثمارية، من بينها HSBC وصناديق مختصة في إدارة الثروات، إلى أن العوامل التي تدعم قيمة الذهب على المديين المتوسط والبعيد ما تزال موجودة، خاصة مع ارتفاع الديون السيادية والعجز المالي واستمرار الضبابية الاقتصادية على المستوى العالمي.

ومن المؤشرات التي تعكس استمرار اهتمام المؤسسات الرسمية بالذهب، بيانات مجلس الذهب العالمي التي تفيد بأن البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية رفعت احتياطياتها بمقدار 321 طنا خلال الثلاثي الثالث من سنة 2026، أي بزيادة قدرها 42 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

ويمثل هذا الحجم أعلى مستوى للمشتريات الفصلية منذ الثلاثي الأخير من سنة 2024، وهو ما يعكس استمرار دور الذهب في إدارة الاحتياطيات الرسمية.

تحذير للتونسيين عند شراء المصوغ

وفي ظل التغيرات المتواصلة في الأسعار، تبقى سوق الذهب مرتبطة بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، وهو ما يجعل اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة رهين المستجدات الدولية.

وفي المقابل، يشدد العاملون في القطاع على ضرورة توخي الحذر عند اقتناء المصوغ، من خلال التعامل حصريا مع المحلات القانونية والمرخص لها، والتثبت من وجود دمغة الضمان وبطاقة العيار، تفاديا لعمليات الغش والشراء من السوق الموازية.


في نفس السياق





آخر الأخبار