2026-11-04 نشرت في
طبيب العائلة قادر على التكفل بـ80% من المشاكل الصحية: رئيس الجمعية يكشف التفاصيل
تستعد مدينة المهدية لاحتضان المؤتمر الوطني التاسع للجمعية التونسية للطب العام والعائلي، وذلك من 5 إلى 7 نوفمبر 2026، تحت شعار «الأمراض غير السارية: الابتكار من أجل وقاية أفضل»، بمشاركة أكثر من 2000 طبيب من القطاعين العام والخاص.

وأكد رئيس الجمعية التونسية للطب العام والعائلي، الدكتور حبيب الجربي، أن هذا المؤتمر يندرج في إطار التكوين الطبي والمهني المستمر، ويهدف إلى تطوير كفاءات أطباء الخط الأول ومواكبة المستجدات العلمية والتطورات في المجال الصحي.
207 محاضرات علمية وورشات تطبيقية
وأوضح الجربي أن برنامج المؤتمر يتضمن 207 محاضرات علمية موزعة على 27 اختصاصا، إلى جانب ورشات تطبيقية تنظم بالشراكة مع نحو 20 جمعية علمية، وحصص تكوينية في مجالات مختلفة، من بينها طب الإدمان والسمنة والطب البديل وقياس ضغط الدم.
وأضاف أن الدورة الحالية ستشهد اعتماد مسارات تطبيقية تتيح للأطباء اكتساب كفاءات عملية عبر محطات تدريبية تتعلق بأربعة أمراض رئيسية، وهي السكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض التنفسية المزمنة وأمراض القلب، وخاصة الرجفان الأذيني.
المخدرات والمعلومات الصحية المضللة ضمن محاور المؤتمر
كما يتطرق المؤتمر إلى عدد من المواضيع الاستراتيجية، من بينها مكافحة المخدرات وكيفية التعامل مع المعلومات الصحية المضللة المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة.
طب العائلة قادر على التكفل بـ80 بالمائة من المشاكل الصحية
وفي حديثه عن أهمية الطب العام والعائلي في المنظومة الصحية التونسية، أشار الجربي إلى أن طبيب العائلة يمثل ركيزة أساسية في المنظومة الصحية، باعتبار أن الطب العام وطب العائلة قادران على التكفل بنحو 80 بالمائة من المشاكل الصحية للمواطنين، بما يساهم في تخفيف الضغط على بقية الهياكل الصحية.
ولفت إلى أن من أبرز التحديات المطروحة اليوم ما يعرف بـ«التصحر الطبي»، والمتمثل في عدم توفر بعض الاختصاصات الطبية في عدد من المدن والجهات، مشيرا إلى أهمية تطوير آليات الطب عن بعد للمساهمة في تجاوز هذه الصعوبات، خاصة في المناطق الداخلية والبعيدة عن المراكز الطبية الكبرى.
تدريب المواطنين على الإسعافات الأولية بالمهدية
وبخصوص الجانب التوعوي، أعلن رئيس الجمعية عن تنظيم تدريب مفتوح للمواطنين على الإسعافات الأولية، يوم السبت 7 نوفمبر بداية من الساعة الثانية بعد الظهر بساحة حقوق الإنسان بمدينة المهدية، بهدف تعليم المشاركين كيفية التصرف عند حدوث توقف مفاجئ للقلب والتنفس، وتمكينهم من اكتساب مهارات قد تساعدهم على إنقاذ حياة الآخرين.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن الأنشطة الموازية للمؤتمر، في حين يوجد برنامج وطني مستقل تحت اسم «المواطن المنقذ»، تشرف عليه وزارة الصحة بالتعاون مع الجمعية التونسية لطب القلب وجراحة القلب.
التكوين الطبي المستمر ضرورة لمواكبة التطورات
وختم الجربي بالتأكيد على أن التكوين الطبي المستمر يمثل ضرورة أساسية للأطباء، في ظل التطور اليومي للعلوم الطبية، داعيا إلى مواصلة تطوير المعارف والكفاءات بما يضمن تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
