2026-10-28 نشرت في

تراجع إنتاج الزيتون في تونس...شنوّة الحكاية؟

أكد رئيس نقابة الفلاحين التونسيين، الميداني الضاوي، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أن التقديرات الأولية تشير إلى إمكانية تراجع إنتاج الزيتون خلال الموسم الحالي بنسبة 40%، مشيرا إلى انطلاق موسم الجني في عدد من الولايات، وخاصة في الجنوب.



تراجع إنتاج الزيتون في تونس...شنوّة الحكاية؟

وأوضح الضاوي، في مداخلته ببرنامج «الشارع التونسي»، أن الموسم الحالي لا يُتوقع أن يكون قياسيا، مرجعا ذلك إلى تأخر موسم الجني خلال السنة الماضية، الذي تواصل إلى شهر أفريل، وهو ما أثر في دورة إنتاج الزيتون.

وأضاف أن عمليات الجني لا تزال في بدايتها، وأن الزيتون لم يبلغ بعد مستوى العطاء الزيتي المنتظر، مشددا على ضرورة احترام التوقيت المناسب للجني.

الزراعات الكبرى: ضرورة توفير مستلزمات الإنتاج

وبخصوص موسم الزراعات الكبرى 2026-2027، أفاد رئيس نقابة الفلاحين بأن المساحات المبرمجة تبلغ عادة قرابة مليون هكتار، مؤكدا ضرورة العمل على تجاوز هذا المستوى، مع توفير مستلزمات الإنتاج والتمويل في الوقت المناسب.

وأشار الضاوي إلى أن نقص مادة الأمونيتر يُعد من أبرز الإشكاليات المطروحة، رغم توفرها وفق بعض الأرقام المعلنة، موضحا أن الفلاحين لا يجدون الكميات المطلوبة عند الحاجة إليها.

كما شدد على أهمية توفير البذور الملائمة للظروف المناخية وخصوصيات المناطق، مع التمييز بين البذور المخصصة للزراعات السقوية وتلك الموجهة للزراعات البعلية.

كلفة الهكتار تصل إلى 2500 دينار

ودعا الميداني الضاوي إلى فتح قنوات التمويل قبل انطلاق الموسم الفلاحي، حتى يتمكن الفلاحون من اقتناء البذور والأسمدة وتجهيز الآلات، محذرا من أن تأخر التمويل قد يعطل بداية الموسم.

وأوضح أن كلفة الهكتار الواحد قد تصل إلى 2500 دينار، في حين لا تتجاوز التقديرات المعتمدة للقرض 1400 دينار، وهو ما يفرض على الفلاح توفير الفارق من موارده الخاصة.

وفي تقييمه للموسم الفارط، أشار الضاوي إلى أن التساقطات كانت استثنائية، غير أن صعوبات توفير مادة الأمونيتر أثرت في استغلال الظروف المناخية الملائمة وفي مستوى الإنتاج.

صعوبات في تجديد المعدات الفلاحية

وشدد رئيس نقابة الفلاحين على ضرورة العناية بآلات الحصاد وتجديد أسطول المعدات الفلاحية، في ظل ارتفاع كلفة الاستثمار وصعوبات التمويل التي يواجهها الفلاحون بعد سنوات من تراجع المداخيل.

وأشار إلى أن اقتناء آلة فلاحية جديدة قد يتطلب استثمارات تتراوح بين 500 و600 ألف دينار، وهو ما يصعب على العديد من الفلاحين تحمله، خاصة في ظل تراكم المديونية.

كما أوضح أن المنح المخصصة لاقتناء المعدات الفلاحية، والتي يمكن أن تصل إلى 50%، تشهد تأخيرا قد يمتد إلى سنتين، الأمر الذي يتسبب في إشكاليات بين الفلاحين والمزودين.

الدعوة إلى دعم التكوين والإحاطة بالفلاحين

وختم الميداني الضاوي مداخلته بالتأكيد على أن الفلاحة أصبحت نشاطا يعتمد بدرجة كبيرة على المعرفة والتقنيات الحديثة، وهو ما يستوجب دعم التكوين والإحاطة بالفلاحين، بما يساعد على تحسين الإنتاجية والمحافظة على ديمومة دوائر الإنتاج.


في نفس السياق