2026-10-16 نشرت في

مقترح جديد في تونس: إلغاء التاكسي الجماعي بين المعتمديات

اعتبر مروان زيان، عضو المجلس الوطني للجهات والأقاليم عن ولاية بن عروس وعضو لجنة المالية بالمجلس، أن جودة خدمات التاكسي الجماعي في تونس أصبحت رديئة، محذّرًا من تداعيات تدهور القطاع على السلامة المرورية، خاصة على الطرقات الرابطة بين المعتمديات.



مقترح جديد في تونس: إلغاء التاكسي الجماعي بين المعتمديات

وأوضح زيان، خلال استضافته اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 في برنامج «ميدي إكسبراس»، أن قيادة سيارات التاكسي الجماعي يفترض أن تكون من قبل أشخاص متحصلين على رخص سياقة، غير أن الواقع، وفق قوله، يكشف عن ممارسات مخالفة، وهو ما يفسر السرعة المفرطة التي تتميز بها هذه الوسيلة على الطرقات.

وأشار النائب إلى ظاهرة أخرى تتمثل في استعمال بعض سيارات الأجرة «لواج» المتقادمة في نشاط التاكسي الجماعي، مستغلين النقص المسجل في وسائل النقل العمومي بعدد من المناطق، خاصة خلال الفترة الليلية.

وأضاف أن قطاع النقل البري أصبح يساهم في ارتفاع حوادث المرور على الطرقات الرابطة بين المعتمديات، معتبرًا أن سيارات التاكسي الجماعي التي لا تلتزم بالمسارات المنظمة تمثل أحد أبرز الأطراف المتسببة في هذه الحوادث.

مقترح لإعادة هيكلة التاكسي الجماعي

وشدد مروان زيان على ضرورة إيجاد حلول لإعادة هيكلة منظومة التاكسي الجماعي وتطويرها، بما يستجيب لاحتياجات المواطنين ويساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز السلامة على الطرقات.

وفي هذا السياق، كشف النائب أنه تم يوم 30 سبتمبر 2026 إيداع مقترح مشروع مخطط استراتيجي بعنوان «إعادة هيكلة النقل البري والحد من حوادث الطرقات وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص» بمكتب الضبط بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وأضاف أن المقترح تم تداوله في لجنة الشؤون الاجتماعية بالمجلس، مشيرًا إلى أنه لقي تفاعلًا كبيرًا من قبل النواب.

حصر نشاط التاكسي الجماعي داخل المعتمدية الواحدة

وينص المقترح على إلغاء تراخيص جولان سيارات التاكسي الجماعي على الطرقات الرابطة بين المعتمديات، وحصر نشاطها داخل المعتمدية الواحدة، مع مراعاة الكثافة السكانية وطبيعة التنقلات، فضلًا عن الاكتظاظ المروري المرتبط بتوقيت العمل الإداري.

كما يقترح إقرار تعريفة قدرها دينار واحد للتنقل داخل المعتمدية الواحدة، مع إضافة 500 مليم للعمادات التي تتجاوز المسافة بينها وبين مقر المعتمدية 10 كيلومترات، بهدف ضمان هامش ربح معقول للسائقين وتفادي عزل المناطق البعيدة.

تعويض الخطوط الملغاة بحافلات عمومية وخاصة

ويقترح المشروع تعزيز النقل بين المعتمديات من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعويض خطوط التاكسي الجماعي التي سيتم إلغاؤها بحافلات تابعة للشركات العمومية وأخرى خاصة، تعمل على المسارات والمحطات نفسها.

وفي ما يتعلق بإحداث شركات خاصة للنقل بالحافلات، ينص المقترح على اشتراط مساهمة الشركات العمومية والجهوية في رأس مال هذه الشركات بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة.

كما يقترح تحديد تعريفة الحافلات الخاصة بزيادة تتراوح بين 50 و80 بالمائة مقارنة بتعريفة الحافلات العمومية، مقابل الالتزام بتوفير المقاعد لجميع الركاب، والتكييف، واحترام مواعيد السفر.

ويتيح المقترح كذلك لأصحاب سيارات التاكسي الجماعي إمكانية المساهمة في رأس مال الشركات الخاصة بنسبة تتراوح بين 10 و20 بالمائة، إلى جانب إمكانية اقتناء حافلات صغيرة تتطلب سياقتها رخصة من صنف «د»، مع منح امتيازات جبائية لاقتناء هذا النوع من الحافلات.

صندوق لتمويل النقل البري والحديدي

ويتضمن المقترح أيضًا إحداث صندوق لدعم وتطوير النقل البري والحديدي، يتم تمويله من خلال تحويل مبلغ إضافي قدره 200 مليم عن كل عملية استخلاص بمحطات شركة تونس للطرقات السيارة.

وأوضح مروان زيان أن هذا الإجراء من شأنه، وفق التقديرات الواردة في المقترح، أن يوفر عائدات تناهز 35 ألفًا و600 دينار يوميًا، ومليونًا و860 ألف دينار شهريًا، ونحو 13 مليون دينار سنويًا.

وسيخصص الصندوق، وفق المقترح، لتمويل جزء من فارق الامتيازات الجبائية الممنوحة للشركات العمومية والخاصة عند اقتناء الحافلات، ودعم البنية التحتية للنقل البري وتهيئة المحطات، فضلًا عن تخصيص جزء من العائدات لتطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية وصيانتها.


في نفس السياق