2026-10-09 نشرت في

القانون التونسي: المسافة بين المقهى والمعهد يلزمهاش تقلّ على 150 متر

أثار منع القصّر من دخول المقاهي والحانات والفضاءات المخصّصة للترفيه مجدداً مسألة تطبيق القوانين المتعلقة بحماية الأطفال، وسط دعوات إلى تكثيف الرقابة على هذه المحلات ومراجعة مدى احترامها للشروط القانونية، وفق ما أكده المحامي أحمد الغربي.



القانون التونسي: المسافة بين المقهى والمعهد يلزمهاش تقلّ على 150 متر

منع دخول القصّر وشروط استغلال المقاهي

وأوضح أحمد الغربي أن الإطار القانوني المنظّم لهذه الفضاءات يتضمّن شروطاً تتعلّق بدخول القصّر، مشيراً إلى أن دخول من هم دون 16 سنة إلى بعض هذه المحلات يخضع لشروط، من بينها مرافقة الولي الشرعي، وفق ما بيّنه خلال تدخله الإذاعي.

كما أشار إلى أن كراس الشروط المتعلّق باستغلال المقاهي ينصّ، حسب تصريحه، على احترام مسافة تقدّر بـ150 متراً عن المؤسسات التربوية ودور العبادة، معتبراً أن هذا الشرط لا يُحترم في عدد من الحالات، خاصة مع وجود مقاهٍ بالقرب من المؤسسات التعليمية.

غياب الرقابة يطرح إشكاليات

واعتبر المحامي أن الإشكال لا يتعلّق بوجود النصوص القانونية فحسب، بل أيضاً بمدى تطبيقها ومراقبة احترامها، مشدداً على أهمية إجراء عمليات تفقد قبل فتح المحلات وبعد انطلاق نشاطها، للتثبت من مدى التزام أصحابها بالشروط المطلوبة.

وفي هذا السياق، لفت إلى ضرورة التمييز بين الفضاءات الموجودة داخل المؤسسات التربوية والخاضعة لإدارتها، مثل المطاعم المدرسية، والمقاهي المستقلة الموجودة خارجها، باعتبار اختلاف طبيعة النشاط وشروط استغلاله.

حماية الأطفال مسؤولية مشتركة

وحذّر الغربي من تحوّل بعض المقاهي إلى فضاءات يرتادها القصّر بكثرة، بما قد يعرّضهم، وفق تقديره، إلى الاحتكاك بسلوكيات وممارسات غير ملائمة لأعمارهم. ودعا في هذا الإطار إلى تكثيف الحملات الرقابية بصفة دورية، وعدم الاكتفاء بالتدخلات الظرفية.

كما شدّد على أهمية تدخّل مندوب حماية الطفولة والنيابة العمومية عند رصد أطفال في وضعيات تستوجب الحماية، خاصة عند وجود قصّر في الشوارع خلال ساعات متأخرة من الليل، معتبراً أن حماية الأطفال لا يمكن أن تكون مسؤولية الأجهزة الأمنية وحدها.

وأكد المحامي أن معالجة هذه الظاهرة تستوجب أيضاً تحمّل العائلات مسؤولياتها، إلى جانب التعامل مع العوامل الاجتماعية التي قد تدفع بعض الأطفال إلى قضاء وقت طويل خارج المنزل، داعياً إلى تنسيق الجهود بين العائلة والمؤسسات المعنية والسلطات المختصة لضمان حماية القصّر وتطبيق القانون.


في نفس السياق









آخر الأخبار