2026-10-07 نشرت في

زيت الموطور: الرقم 5 والـ40 شنوة معناهم؟ خبير ميكانيك يفسّر

أكد غازي بن صربة، خبير في ميكانيك السيارات، أن اختيار زيت المحرك لا يجب أن يعتمد فقط على عدد الكيلومترات التي قطعتها السيارة، مشددا على أن نوع الزيت المناسب يحدده تصميم المحرك وحالته وتوصيات الشركة المصنّعة.



زيت الموطور: الرقم 5 والـ40 شنوة معناهم؟ خبير ميكانيك يفسّر

200 ألف كيلومتر لا تعني تغيير نوع الزيت

وأوضح الخبير، في تصريح حول زيت المحرك، أن الاعتقاد الشائع لدى عدد من سائقي السيارات بأن بلوغ السيارة 200 ألف كيلومتر يستوجب تغيير نوع الزيت، لا يستند إلى قاعدة تقنية عامة.

وقال إن الشركة المصنّعة هي التي تحدد نوعية الزيت المناسبة للمحرك، ولا توجد قاعدة عامة تنص على ضرورة تغيير نوع الزيت بمجرد تجاوز السيارة لعدد معين من الكيلومترات.

وأضاف أن حالة المحرك وطريقة استعمال السيارة أهم من عدد الكيلومترات وحده، إذ يمكن أن تكون سيارة قطعت 200 ألف كيلومتر في حالة أفضل من سيارة أخرى قطعت 100 ألف كيلومتر، بحسب ظروف الاستعمال والصيانة.

3 أنواع رئيسية من زيوت المحركات

وبيّن بن صربة أن زيوت المحركات تنقسم أساسا إلى زيوت معدنية، وزيوت نصف تخليقية، وزيوت تخليقية، مشيرا إلى أن السيارات القديمة كانت تعتمد بدرجة أكبر على الزيوت المعدنية، قبل انتشار الزيوت نصف التخليقية والتخليقية.

وأكد أن الزيت التخليقي يوفر عموما أداء أفضل في عملية التشحيم، لكن الاختيار النهائي يجب أن يكون وفقا لما تحدده الشركة المصنّعة للمحرك.

ماذا تعني أرقام زيت المحرك؟

وتحدث الخبير عن أرقام اللزوجة الموجودة على علب الزيوت، موضحا أن اللزوجة هي مقاومة الزيت للجريان، وكلما ارتفعت اللزوجة زادت مقاومة الزيت للحركة، في حين يكون الزيت الأقل لزوجة أكثر سهولة في الجريان.

وأشار إلى أن الرقم الأول في تصنيف الزيت يتعلق بسلوكه في ظروف البرد، بينما يتعلق الرقم الثاني بلزوجته عندما يكون ساخنا، ويتم قياس هذه اللزوجة عند درجة حرارة محددة، وليس المقصود بها درجة حرارة الطقس.

وشدد على أن الاعتقاد بأن الرقم الموجود على الزيت يمثل درجة الحرارة التي يتحملها الزيت غير صحيح، موضحا أن هذه الأرقام هي تصنيفات معيارية للزوجة وليست درجات حرارة خارجية.

لماذا يجب احترام نوع الزيت الذي يحدده المصنع؟

وأوضح بن صربة أن الزيت يؤدي دورا أساسيا في المحرك من خلال تكوين طبقة تشحيم تفصل بين الأجزاء المعدنية وتقلل الاحتكاك بينها، لذلك يختار المهندس نوع الزيت الذي يوفر التوازن المناسب بين اللزوجة ومقاومة الحركة وقدرة الزيت على الوصول إلى مختلف أجزاء المحرك.

وحذر من استعمال زيت أخف من المطلوب، لأنه قد لا يوفر الفصل الكافي بين الأجزاء المعدنية في بعض ظروف التشغيل، كما أن استعمال زيت أكثر كثافة من المطلوب يمكن أن يزيد مقاومة الحركة ويؤثر في طريقة عمل المنظومة.

متى يجب تغيير زيت المحرك؟

وفي ما يتعلق بدورية تغيير الزيت، أوصى الخبير بعدم انتظار الحد الأقصى الذي تحدده الشركة المصنّعة، مشيرا إلى أنه إذا كان الزيت مصمما للعمل لمسافة 10 آلاف كيلومتر، فمن الأفضل تغييره في حدود 80 بالمائة من هذه المسافة، أي قبل بلوغ الحد الأقصى.

وأوضح أن ظروف الاستعمال تلعب دورا أيضا، إذ إن السيارة قد تكون في وضعية تشغيل والمحرك يعمل دون أن تقطع مسافة كبيرة، وهو ما يجعل الاعتماد على عدد الكيلومترات وحده غير كاف دائما لتحديد موعد تغيير الزيت.

إهمال تغيير الزيت قد يسبب أضرارا للمحرك

وحذر بن صربة من تأخير تغيير الزيت بشكل متكرر، مؤكدا أن الزيت لا يقتصر دوره على التشحيم فقط، بل يساهم أيضا في تبريد وتنظيف المحرك، وبالتالي فإن تدهور خصائصه مع الاستعمال يمكن أن يؤثر في أداء المحرك ويتسبب في مشاكل أخرى.

وشدد في هذا السياق على أن اختيار الزيت يجب أن يكون مبنيا على توصيات الشركة المصنّعة وحالة المحرك وطريقة استعمال السيارة، وليس على نصائح متداولة من نوع «السيارة فاتت 200 ألف كيلومتر، يلزمها زيت آخر».


في نفس السياق