2026-10-06 نشرت في

لا تنتظر الشتاء.. ما التوقيت الأنسب لتلقي لقاح الإنفلونزا؟

مع اقتراب موسم الشتاء، تتزايد المخاوف من ارتفاع معدلات الإصابة بالإنفلونزا، ما يطرح تساؤلاً مهمًا وشائعًا بين كثيرين: متى يكون الوقت الأنسب للحصول على لقاح الإنفلونزا؟ وهل يجب الانتظار حتمًا حتى بداية الشتاء الفعلية؟ وهو ما يوضحه تقرير موقعطبي.



لا تنتظر الشتاء.. ما التوقيت الأنسب لتلقي لقاح الإنفلونزا؟

التوقيت المثالي

تشير التوصيات الصحية العامة إلى أن أفضل توقيت للتطعيم هو عادةً قبل بدء موسم انتشار الإنفلونزا أو عند الإرهاصات الأولى لارتفاع نشاط الفيروس. ومع ذلك، تؤكد المصادر الطبية إمكانية الحصول على اللقاح خلال الموسم أيضاً، طالما لا يزال الفيروس متفشياً ومستمر الدوران بين أفراد المجتمع، حسب "إرم نيوز".

وتكمن الجدوى الحقيقية للتوقيت المبكر في أن الجسم لا يحصل على الحماية الفورية فور تلقي اللقاح، إذ يحتاج الجهاز المناعي عادةً إلى فترة زمنية تُقدر بنحو أسبوعين لتكوين الأجسام المضادة اللازمة لمواجهة العدوى.

لماذا يختلف موعد التطعيم جغرافيًّا؟

لا يرتبط موسم الإنفلونزا بالتقويم الشتوي وحده، إذ تختلف فترة انتشار الفيروس من منطقة إلى أخرى ولا يسير النمط بالطريقة نفسها في جميع أنحاء العالم. تتغير أنماط الانتشار وفقًا للمناخ والموقع الجغرافي والعوامل الموسمية المتباينة.

سبتمبر أم أكتوبر.. أيهما الأفضل؟

بالنسبة للمناطق التي يرتفع فيها نشاط الإنفلونزا خلال فصل الشتاء، يُعد شهرا سبتمبر وأكتوبر من الفترات الأكثر ملاءمة للحصول على اللقاح، بحيث يتيح هذا التوقيت للجسم فرصة كافية لبناء المناعة قبل الارتفاع الذروي لمعدلات الإصابة.

لكن التأخر عن هذه الفترة لا يعني انعدام الفائدة، فإذا بدأ موسم الإنفلونزا بالفعل يظل التطعيم قادرًا على توفير الحماية المطلوبة وتقليل حدة الأعراض ما دام استمر نشاط الفيروس.

آلية بناء الحماية في الجسم

السبب الرئيس وراء التوصية بالتطعيم الاستباقي هو أن اللقاح لا يوفر حماية فورية. الجهاز المناعي بحاجة إلى مهلة أسبوعين على الأقل لتكوين مستويات كافية ومستقرة من الأجسام المضادة.

تأجيل التطعيم حتى انتشار الإنفلونزا على نطاق واسع يحمل مخاطرة التعرض للعدوى قبل أن يكتمل بناء الدفاعات المناعية في الجسم، ما يقلل من الفاعلية المرجوة من اللقاح خلال فترة الإصابة.

الفئات الأكثر احتياجًا للتطعيم

يمكن أن يستفيد معظم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر فما فوق من التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا، ما لم تكن هناك موانع أو أسباب طبية محددة. وتزداد أهمية التطعيم خصوصًا للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الشديدة، وتشمل:

الأطفال الصغار: خاصة من تقل أعمارهم عن 5 سنوات.

كبار السن: ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر.

النساء الحوامل: للحماية المزدوجة للأم والجنين.

أصحاب الأمراض المزمنة: مثل مصابي الربو، السكري، وأمراض القلب.

ضعاف المناعة والمصابين بحالات تؤثر في الاستجابة المناعية.

الكوادر الطبية والعاملين في مجال الرعاية الصحية ومقدمي الرعاية المنزلية.

الإصابة لدى هذه الفئات تكون أكثر عرضة للتطور إلى مضاعفات خطيرة قد تتطلب الدخول إلى المستشفى.

استمرار الأعراض وتقييم الحالة

قد يستغرق التعافي من الإنفلونزا وقتًا أطول لدى بعض الأشخاص، لا سيما في حال حدوث مضاعفات أو وجود أمراض مزمنة مصاحبة. وتستمر أحيانًا أعراض مثل السعال المزعج، الإرهاق، الضعف العام، آلام الجسم، الصداع، اضطرابات النوم، صعوبة التركيز لفترة بعد زوال الفيروس، بالإضافة إلى فقدان الشهية.

وعلى الرغم من أن استمرار هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود ما يُعرف بـ"الإنفلونزا طويلة الأمد"، فإنها تتطلب تقييمًا طبيًّا للدعم والمتابعة. كما يجدر بالذكر أن اللقاح يقلل من خطر الإصابة ومضاعفاتها، لكنه لا يحمي من التأثيرات الصحية الناجمة عن عوامل خارجية مثل تلوث الهواء.

ويبقى التطعيم السنوي خطوة وقائية جوهرية، والهدف الأساسي منه هو تكوين المناعة قبل الموعد المتوقع لانتشار الفيروس وفق توصيات الجهات الصحية المحلية لكل منطقة.


في نفس السياق