2026-10-03 نشرت في

نشر صور القُصّر والضحايا والمشتبه فيهم على ''فيسبوك'' قد يجرّ إلى المساءلة

أكد منتدى شوقي قداس للحقوق الرقمية أن المعطيات المتعلقة بالجرائم والحياة الجنسية والصحة تُعدّ معطيات حساسة تستوجب حماية معززة، ولا يجوز معالجتها إلا في الحالات التي يحددها القانون، مشدداً على أن نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي يمثل معالجة غير مشروعة قد تترتب عنها مسؤولية قانونية وأخلاقية.



نشر صور القُصّر والضحايا والمشتبه فيهم على ''فيسبوك'' قد يجرّ إلى المساءلة

تحذير من نشر صور الأطفال والوثائق القضائية

وأعرب المنتدى، في بيان نشره اليوم السبت، عن قلقه إزاء تزايد نشر المعطيات الشخصية والحساسة للأفراد على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها صور الأطفال وتسريب الوثائق القضائية واستعمال صور وفيديوهات لقُصّر ضحايا جرائم جنسية، إلى جانب تداول أسماء وصور أشخاص مشتبه فيهم في قضايا مختلفة رغم استمرار الأبحاث.

ودعا المنتدى السلط العمومية، بما في ذلك مندوبي حماية الطفولة، إلى التدخل العاجل لوقف نشر صور القُصّر ومعطياتهم، وفتح تحقيق جدي في مصادر تسريب الوثائق القضائية ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما طالب بضمان الحماية والإحاطة النفسية والاجتماعية والقانونية للضحايا وعائلاتهم، والتنسيق مع المنصات الرقمية لسحب المحتوى المنتهك بسرعة وشفافية، إلى جانب إطلاق حملات توعوية حول المسؤولية القانونية والأخلاقية المترتبة عن النشر.

حماية خاصة للأطفال ضحايا أو مشتبه فيهم

وأكد المنتدى أن الأطفال، سواء كانوا ضحايا أو مشتبهًا فيهم، يتمتعون بحماية خاصة بموجب قانون حماية المعطيات الشخصية ومجلة حماية الطفل والقانون الجزائي واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، تقوم أساساً على المصلحة الفضلى للطفل وسرية الإجراءات المتعلقة به.

وأوضح أن نشر صور الأطفال القُصّر من الضحايا يمثل اعتداءً ثانياً عليهم، معتبراً أن استعمال هذه الصور لإدانتهم أو تحميلهم مسؤولية ما تعرضوا له يعكس ثقافة ترفض تحميل الضحية مسؤولية الجريمة.

وبخصوص الأطفال المشتبه فيهم، شدد المنتدى على أنهم يظلون متمتعين بضمانات العدالة الخاصة بالأطفال، ولا يجوز التشهير بهم أو كشف هوياتهم مهما كانت خطورة الأفعال المنسوبة إليهم.

دعوة إلى إعادة تفعيل هيئة حماية المعطيات الشخصية

وجدد المنتدى التأكيد على أهمية إعادة تركيز الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، التي وصفها بأنها مجمدة رغم استمرار سريان القانون المنظم لها، داعياً إلى تمكينها من الاستقلالية والموارد اللازمة للاضطلاع بدورها.

دعوة إلى عدم إعادة نشر المحتوى المنتهك

ودعا المنتدى المواطنين والمواطنات ومستعملي مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدم إعادة نشر أي صورة أو اسم أو وثيقة تخص قاصراً أو ضحية أو مشتبهاً فيه، وعدم المشاركة في حملات الوصم، مع الإبلاغ عن المحتويات التي تنتهك المعطيات الشخصية.

وذكّر المنتدى بأن حماية المعطيات الشخصية حق دستوري يكرسه القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، ويشمل كل مواطن ومواطنة، سواء كانوا ضحايا أو مشتبهًا فيهم أو معنيين بأبحاث قضائية، مؤكداً أن هذا الحق لا يسقط بسبب ما تعرض له الشخص أو ما نُسب إليه.


في نفس السياق