2026-10-03 نشرت في

سرطان الثدي في تونس: حتى بعد استئصال الورم، تنجم المرا تسترجع شكل ثديها

أكد أطباء مختصون أن علاج سرطان الثدي في تونس لم يعد يعتمد على خطة موحدة لجميع المريضات، بل أصبح يحدد وفق خصوصية كل حالة، بالاستناد إلى خصائص الورم ومرحلته ومدى انتشاره، مع إيلاء أهمية متزايدة للجانب النفسي والجمالي وجودة حياة المريضة.



سرطان الثدي في تونس: حتى بعد استئصال الورم، تنجم المرا تسترجع شكل ثديها

وأوضح المختصون، خلال تظاهرة علمية نظمتها مدينة العلوم بتونس بالتعاون مع الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري وعدد من الشركاء، في إطار الحملة الوطنية «أكتوبر الوردي»، أن اختيار العلاج يرتكز على عدة معطيات، من بينها حجم الورم ومرحلته وخصائصه البيولوجية ومدى انتشاره.

وأشاروا إلى أن تحديد هذه المعطيات يساعد على اختيار العلاج الأكثر ملاءمة لطبيعة الورم والاستجابة المنتظرة، موضحين أن الخطة العلاجية قد تشمل، بحسب كل حالة، الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو الهرموني أو العلاجات الموجهة، أو الجمع بين أكثر من خيار.

تطورات في جراحة سرطان الثدي

وأكدت الأستاذة المبرزة في جراحة الأورام بمعهد صالح عزيز، حنان بوعزيز، أن علاج سرطان الثدي وجراحته شهدا تطورات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن جزءاً هاماً من هذه التقنيات متوفر في معهد صالح عزيز ويتم تطبيقه من قبل أطباء مختصين.

وأوضحت أن جراحة سرطان الثدي لم تعد تركز على الجانب العلاجي فقط، بل أصبحت تراعي أيضاً الجوانب النفسية والجمالية للمريضة، مشيرة إلى إمكانية إجراء عمليات إعادة بناء أو ترميم للثدي أو وضع حشوة اصطناعية بعد استئصال الورم، وفقاً لطبيعة كل حالة.

وأضافت أن بعض الحالات تتيح استخدام أنسجة من منطقة البطن لترميم الثدي، وهي تقنية يمكن أن تساهم، بحسب الطريقة المعتمدة، في تحسين الشكل الجمالي لمنطقة البطن أيضاً.

من التوعية إلى الفحص الفعلي

وبخصوص التقصي المبكر، أكدت حنان بوعزيز أن الحملة الوطنية «أكتوبر الوردي» ساهمت بشكل كبير في تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، معتبرة أن التحدي الحالي يتمثل في الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة الفعل وتحويل المعرفة إلى سلوك صحي منتظم.

ودعت في هذا السياق إلى الإقبال فعلياً على الفحوصات اللازمة، وفي مقدمتها التصوير الشعاعي للثدي «الماموغرافي» وفق التوصيات الطبية.

إصابات لدى فتيات دون 35 سنة

من جهتها، شددت المختصة في التصوير الطبي بالأشعة، إيناس بن حسن زكراوي، على أن التطور المسجل في علاج وجراحة سرطان الثدي يجب ألا يحجب أهمية الوقاية والتقصي المبكر.

وأشارت إلى تسجيل حالات إصابة بسرطان الثدي في تونس لدى فتيات تقل أعمارهن عن 35 سنة، مؤكدة أهمية التقصي الدوري والمنتظم وفق التوصيات الطبية، وعدم انتظار ظهور الأعراض أو الوصول إلى سن متقدمة.

ودعت إلى جعل التقصي سلوكاً صحياً منتظماً وعدم إهماله، باعتباره من الوسائل الأساسية للكشف عن المرض في وقت مبكر.

خدمات تقصٍّ مجانية في مختلف الجهات

وفي السياق ذاته، أكدت المكلفة بتسيير المندوبية الجهوية للأسرة والعمران البشري بتونس، نجلاء رشيد، أهمية الكشف المبكر، مشيرة إلى توفر خدمات التقصي في مختلف الجهات والولايات بصفة مجانية.

ودعت إلى الاستفادة من هذه الخدمات وعدم انتظار ظهور أعراض المرض قبل إجراء الفحوصات اللازمة.

وتندرج هذه التظاهرة في إطار الحملة الوطنية «أكتوبر الوردي»، بمشاركة المعهد العالي للعلوم البيولوجية والتطبيقية بتونس والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة بتونس، وتتضمن محاضرات توعوية وعلمية، إلى جانب توفير خدمات مجانية لفائدة العموم للتقصي عن سرطان الثدي.


في نفس السياق