2026-09-29 نشرت في
قانون المخدرات في تونس: توجه نحو تشديد العقوبات على المروجين
تتجه لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب نحو مراجعة القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق بالمخدرات، في إطار توجه يرمي إلى تطوير المنظومة القانونية لمكافحة المخدرات، مع التركيز على تشديد العقوبات ضد المروجين وإعادة النظر في بعض العقوبات المسلطة على المستهلكين.

تشديد العقوبات على المروجين
وقال مقرر لجنة التشريع العام، ياسر القوراري، إن من بين التوجهات المطروحة تشديد العقوبات على مروجي المخدرات، إلى جانب استبدال جزء من العقوبات الجزائية المتعلقة بالمستهلكين بخطايا مالية، فضلا عن استحداث آليات وطرق جديدة للتحري.
وأوضح أن التصدي لظاهرة الإدمان وترويج المخدرات لا يمكن أن يعتمد على المقاربة الجزائية فقط، بل يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد تشمل الجوانب الأمنية والتربوية والوقائية والعلاجية، بمشاركة مختلف الأطراف المتدخلة.
آليات تحرّ جديدة لتفكيك الشبكات
وتأتي هذه التوجهات في وقت أعلنت فيه مصالح مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية العمل على تنقيح القانون الحالي، مع المطالبة بإدراج آليات جديدة تساعد على تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات، من بينها طرق تحرّ خاصة مثل اعتراض الاتصالات والاختراق، وفق ما نقلته الإذاعة الوطنية.
دعوات إلى مقاربة وقائية وعلاجية
من جهته، دعا المختص في التحليل النفسي التربوي، الدكتور بديع القاسمي، إلى اعتماد مقاربة صحية واجتماعية ونفسية شاملة للتصدي للإدمان، مؤكدا أهمية الوقاية ونشر ثقافة اللاإدمان وتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات وانعكاساتها على الفرد والمجتمع.
كما سبق لأستاذ القانون الخاص وعلوم الإجرام أسامة نور الدين الباسطي أن دعا إلى تغيير القانون الحالي واستبداله بمنظومة قانونية تقوم على مقاربة استباقية ووقائية وعلاجية، بدل الاقتصار على المقاربة الزجرية.
حماية الأطفال من المخدرات
وأكد ياسر القوراري أن الهدف الأساسي من مراجعة قانون المخدرات يتمثل في حماية المجتمع التونسي، وخاصة الأطفال، من مخاطر المخدرات، في وقت يتواصل فيه النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين الردع والوقاية والعلاج.
