2026-09-28 نشرت في
منع التلاميذ من الخروج أثناء الفراغ...رئيس لجنة التربية يكشف الإشكاليات المطروحة
أكد رئيس لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بمجلس نواب الشعب، النائب عبد الرزاق عويدات، اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026، أن قرار منع التلاميذ من مغادرة المؤسسات التربوية خلال ساعات الفراغ يمثل إجراءً مهمًا من الناحية التربوية، لكنه يتطلب توفير الإمكانيات البشرية واللوجستية الضرورية لتطبيقه.

وأوضح عويدات أن عددًا من الأولياء، خاصة الذين يختارون التعليم الخاص، يفضلون المؤسسات التي تضمن بقاء أبنائهم داخل المؤسسة وعدم مغادرتها خلال ساعات الفراغ، معتبرًا أن هذه الفترات يمكن استغلالها في المراجعة والمطالعة والتدارك.
نقص القاعات والقيمين يطرح إشكالًا
وبيّن رئيس لجنة التربية أن الإشكال الأساسي يتعلق بقدرة المؤسسات التربوية العمومية على استيعاب التلاميذ خلال هذه الفترات، في ظل النقص المسجل في عدد القاعات والقيمين والعملة.
وأشار إلى أن بعض المؤسسات تشهد ضغطًا كبيرًا على مستوى استغلال الفضاءات، حيث يمكن أن تُستخدم القاعة نفسها لأكثر من قسم، وهو ما يطرح تساؤلات حول إمكانية توفير فضاءات كافية لاستيعاب التلاميذ أثناء ساعات الفراغ.
المطالعة والأنشطة للحد من المخاطر خارج المؤسسة
وشدد عويدات على أن توفير فضاءات للمطالعة والمراجعة داخل المؤسسات التربوية يمكن أن يساهم في حماية التلاميذ من عدد من المخاطر خارج المؤسسة، على غرار التدخين والمخدرات، إلى جانب استغلال وقت الفراغ في أنشطة تعليمية وتربوية.
مقاهٍ قريبة من المؤسسات التربوية
وفي سياق متصل، تطرق النائب إلى المسافة القانونية الفاصلة بين المقاهي وقاعات الشاي والمؤسسات التربوية، موضحًا أن التشريع التونسي يحددها بـ150 مترًا على الأقل.
وقال إن هذا الشرط لا يُحترم في عدد من المناطق، حيث توجد مقاهٍ وقاعات شاي على بعد 10 أو 20 مترًا فقط من بعض المؤسسات التربوية، داعيًا إلى تحيين الشروط المنظمة لهذا المجال.
كما أشار إلى وجود غموض في طريقة احتساب المسافة، خاصة مع اختلاف طريقة القياس بين مدخل المؤسسة وحدودها الخارجية، وهو ما قد يفتح المجال أمام تأويل النص.
دعوة إلى حماية التلاميذ من مخاطر المقاهي
ودعا عويدات أصحاب المقاهي إلى تحمل مسؤوليتهم المجتمعية وعدم السماح للأطفال والتلاميذ، خاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عامًا، بارتياد هذه الفضاءات، محذرًا من تحول بعض الأماكن إلى فضاءات لاستقطاب الشباب وتعريضهم لمخاطر مختلفة، من بينها المخدرات.
يوم دراسي حول الإصلاح التربوي
وفي ما يتعلق بالإصلاح التربوي، كشف رئيس لجنة التربية عن الإعداد لتنظيم يوم دراسي بمجلس نواب الشعب تحت عنوان «الإصلاح التربوي: الرهانات والاستعدادات».
وأوضح أن هذا اليوم سيشهد مشاركة عدد من الوزارات والهياكل المعنية، من بينها وزارات التربية، والتعليم العالي، والتكوين والتشغيل، والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والشباب والرياضة، إلى جانب رئيس المجلس الأعلى للتربية.
وأكد عويدات أن النقاش لن يقتصر على المناهج والبرامج التعليمية، بل سيشمل مختلف الجوانب التربوية ودور مختلف الفاعلين في المجتمع في علاقة بالطفولة والشباب.
