2026-09-24 نشرت في
حكم قضائي وما يتنفّذش؟ مقترح قانون جديد باش يجرّم التعطيل!
أكدت النائب بمجلس نواب الشعب فاطمة المسدي، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، أن مقترح القانون المتعلق بضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وتجريم تعطيلها، الذي تقدمت به إلى المجلس، يهدف إلى تكريس مبدأ أساسي مفاده أن الحكم القضائي واجب التنفيذ ولا يجب أن يبقى مجرد حكم على الورق.

وأوضحت المسدي، خلال مداخلتها في برنامج Expresso، أن المواطن يلجأ إلى القضاء لاسترجاع حقوقه، ويتحمل سنوات من التقاضي والتكاليف والانتظار، قبل أن يصدر حكم يؤكد أحقيته، معتبرة أن عدم تنفيذ الحكم يحوّل المسألة إلى إشكال يتجاوز مجرد التأخير الإداري.
وشددت على أن الحكم القضائي ليس رأياً يمكن قبوله أو رفضه، بل هو واجب التنفيذ، سواء تعلق بالقضاء العدلي أو الإداري أو غيرهما. وأضافت أن المقترح يسعى إلى وضع إطار قانوني واضح، بآجال محددة ومسؤوليات مضبوطة، في الحالات التي تحول فيها صعوبات قانونية أو مادية حقيقية دون التنفيذ.
كما اعتبرت النائب أن هيبة الدولة تشمل احترام الدولة نفسها لأحكام القضاء وتنفيذها، مشيرة إلى أن المقترح تم إيداعه لدى مكتب مجلس نواب الشعب وأُحيل إلى لجنة التشريع العام، ويستند إلى حالات شهدت خلال السنوات الأخيرة تأخراً أو تعطيلاً في تنفيذ عدد من الأحكام والقرارات القضائية.
وأشارت المسدي إلى أن التشريع الحالي يتضمن بالفعل تجريماً لعدم الامتثال للأحكام القضائية، إلا أنها ترى أن العقوبات الحالية لم تعد رادعة بما يكفي. ويتضمن المقترح، وفق تصريحاتها، مراجعة العقوبات المنصوص عليها في الفصل 315 من المجلة الجزائية وتشديدها، خاصة في الحالات المرتبطة بأحكام ذات صلة بالأمن القومي أو عندما يكون المسؤول عن التعطيل موظفاً عمومياً.
كما يقترح النص، وفق المسدي، إمكانية إقرار آلية لإعداد تقارير دورية تتضمن عدد الأحكام والقرارات الصادرة، وعدد الأحكام التي تم تنفيذها، إلى جانب تحديد الجهات المعنية بها.
وأكدت النائب أن الهدف في المرحلة الحالية هو مناقشة مقترح القانون وإجراء الاستماعات اللازمة مع الحكومة، تمهيداً لإحالته إلى الجلسة العامة في أقرب فرصة.
