2026-09-22 نشرت في
صادم: نصف قتلى الطرقات في تونس يموتون بين الرابعة ومنتصف الليل
كشف رئيس الفرع الإقليمي للمرصد الوطني لسلامة المرور، العميد هيثم الشعباني، أن عدد حوادث الطرقات في تونس سجل خلال سنة 2026 تراجعًا بنسبة 15 بالمائة، كما انخفض عدد الجرحى بنسبة 17 بالمائة، في المقابل ارتفع عدد القتلى بنسبة 11 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وأوضح الشعباني أن هذا الارتفاع يمثل نحو 98 وفاة إضافية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مرجعًا أهم أسباب ارتفاع عدد الضحايا إلى السرعة وسلوك مستعملي الطريق.
السرعة تتسبب في 37% من الوفيات
وأشار المسؤول إلى أن السرعة تمثل 37 بالمائة من ضحايا حوادث الطرقات في تونس خلال سنة 2026، كما سجلت الوفيات المرتبطة بالسرعة ارتفاعًا بنسبة 53 بالمائة، أي ما يعادل 126 حالة وفاة إضافية مقارنة بسنة 2025.
الفترة الأكثر خطورة: من الرابعة مساءً إلى منتصف الليل
وبيّن الشعباني أن نحو نصف قتلى حوادث الطرقات في تونس يسجلون بين الساعة الرابعة مساءً ومنتصف الليل، مشيرًا إلى أن هذه الفترة شهدت زيادة بـ112 قتيلًا مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
كما تتركز نسبة هامة من الحوادث والوفيات خلال أيام الجمعة والسبت والاثنين، حيث سجلت هذه الأيام مجتمعة زيادة بنحو 100 قتيل مقارنة بالسنة الماضية، وفق المعطيات التي قدمها المسؤول.
الدراجات النارية والمترجلون الأكثر عرضة للخطر
وتُظهر الأرقام أن الدراجات النارية تساهم في نحو 41 بالمائة من وفيات حوادث الطرقات، بينما يساهم المترجلون في 24 بالمائة من الوفيات.
وأشار الشعباني إلى تسجيل 43 وفاة إضافية لدى المترجلين و62 وفاة إضافية لدى ركاب الدراجات النارية مقارنة بسنة 2025، أي نحو 105 وفيات إضافية بين الفئتين.
دعوة إلى تغيير سلوك مستعملي الطريق
وأكد المسؤول أن الحد من ضحايا حوادث الطرقات يتطلب تغيير سلوك مستعملي الطريق، خاصة سائقي الدراجات النارية، داعيًا إلى احترام قواعد المرور، وارتداء الخوذة، والاستظهار برخصة السياقة والوثائق القانونية، إلى جانب تجنب استعمال الهاتف أثناء القيادة واحترام الأولوية.
كما شدد على ضرورة حماية المترجلين وعدم احتلال الأرصفة، معتبرًا أن سلامة مستعملي الطريق لا تتعلق بالبنية التحتية فقط، بل أيضًا بوعي وسلوك كل طرف.
ضجيج الدراجات النارية قد يؤدي إلى عقوبات
وفي ما يتعلق بالدراجات النارية التي تُحدث ضجيجًا مرتفعًا، أوضح الشعباني أن إحداث الضجيج الذي يعكر راحة المتساكنين يمكن أن يترتب عنه خطية مالية، كما أشار إلى إمكانية تطبيق أحكام المجلة الجزائية في بعض الحالات.
كما تطرق إلى مسؤولية الأولياء، موضحًا أن السماح للقصر بقيادة وسائل نقل بطريقة تعرضهم للخطر قد يترتب عنه تتبع قانوني في حالات معينة.
