2026-09-18 نشرت في

شوف علاش تونس تغرق في 10 دقايق رغم إنّ المطر ما طولش!

علاش تنجم أمطار قوية تتهاطل في ظرف 10 أو 20 أو 30 دقيقة وتحوّل الطرقات والأحياء إلى مناطق غارقة؟ سؤال طرح نفسه بقوة بعد المشاهد التي شهدتها عدة مناطق في تونس، مع غرق سيارات وتضرر عدد من المواطنين.

 



شوف علاش تونس تغرق في 10 دقايق رغم إنّ المطر ما طولش!

وفي هذا السياق، اعتبر المختص والباحث في السياسات المائية الأستاذ حسين الرحيلي في تصريح لاكسبراس اف ام اليوم  أن اختزال أسباب الفيضانات في البناء الفوضوي وسلوك المواطن يبقى تبسيطًا لمشكل أعمق، مؤكدًا أن تونس عرفت على مدى عقود فيضانات كبرى دون تقييم شامل لأسبابها ونتائجها والحلول الممكنة.

وأوضح الرحيلي أن من أبرز الإشكاليات غياب أو ضعف قنوات تصريف مياه الأمطار في عدد من المناطق، إضافة إلى تحميل شبكات الصرف الصحي كميات كبيرة من مياه الأمطار، في وقت أصبحت فيه التقلبات المناخية تفرض التعامل مع أمطار أكثر غزارة وغير عادية.

كما أشار إلى أن جزءًا من الإشكال يرتبط بالتوسع العمراني في المناطق المنخفضة، داعيًا إلى مراجعة التصور العمراني واعتماد شبكات مستقلة لتصريف مياه الأمطار عن شبكات الصرف الصحي، إلى جانب تخصيص ميزانيات للبلديات لإنجاز هذه المشاريع وصيانة التجهيزات الموجودة.

وأكد الرحيلي أن الحلول لا يمكن أن تكون موحدة لكل المناطق، لأن لكل جهة خصوصياتها، داعيًا إلى إعداد دراسات معمقة حسب طبيعة كل منطقة، مع إمكانية اعتماد الأحواض ومضخات المياه والتجهيزات المناسبة للتقليل من مخاطر الفيضانات.

وفي ما يتعلق بمياه الأمطار، شدد على ضرورة عدم النظر إليها فقط كمصدر للخطر، بل العمل على تعبئتها والاستفادة منها، سواء عبر تغذية المياه الجوفية أو توجيهها إلى أحواض يمكن استغلالها. كما انتقد التركيز أحيانًا على كلفة المشاريع بدل الجودة التقنية، مؤكدًا أن مشاريع البنية التحتية تحتاج إلى رؤية استراتيجية تأخذ في الاعتبار مخاطر الفيضانات منذ مرحلة التصميم.

الخلاصة: مواجهة الفيضانات، وفق الرحيلي، تتطلب معالجة أعمق تشمل التخطيط العمراني، شبكات تصريف مياه الأمطار، الصيانة، التجهيزات، والحوكمة بين مختلف المتدخلين، بدل تحميل المسؤولية لطرف واحد فقط.


في نفس السياق