2026-09-14 نشرت في
الخدمة في تونس تتبدّل: منصة رقمية وقوانين جديدة لتنظيم العمل عن بعد
أعلن وزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر أن تونس تعمل على تطوير منظومة العمل والحماية الاجتماعية في ظل التحولات الرقمية والمناخية المتسارعة، مؤكداً أن العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة تمثلان محوراً أساسياً في توجهات البلاد.

وجاء ذلك خلال كلمة تونس في أشغال الدورة 52 لمؤتمر العمل العربي المنعقدة بالقاهرة من 13 إلى 20 سبتمبر 2026.
منصة رقمية جديدة لإدارة العمل
وكشف الوزير أن وزارة الشؤون الاجتماعية أعدّت منصة رقمية لإدارة العمل سيتم إطلاقها خلال سبتمبر 2026، بهدف دعم التحول الرقمي للإدارة، وخاصة في تدخلات متفقدي الشغل.
وستمكّن المنصة، وفق ما أفاد به الوزير، من تعزيز مقومات العمل اللائق وتوفير بيانات وإحصائيات اجتماعية دقيقة ومحيّنة، بما يساعد على إعداد مخططات للتدخل السريع أو الاستباقي.
الذكاء الاصطناعي يفرض مقاربة جديدة
وأكد الأحمر أن تونس تعمل على اعتماد مقاربة جديدة للتوقي من الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي على مواطن العمل، بالتوازي مع تطوير منظومة الحماية الاجتماعية ومواكبة التحولات التي يشهدها عالم الشغل.
واعتبر أن التحول الرقمي يمثل خياراً استراتيجياً لتحديث الاقتصاد وتطوير الإدارة وتعزيز تنافسية المؤسسات، فضلاً عن دعم الابتكار والاستثمار والتشغيل.
قانون لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية
وأشار الوزير إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية أنجزت دراسة حول الحوكمة الوطنية لاقتصاد المنصات والمهن الرقمية، بهدف تشخيص واقع هذا القطاع الذي يشهد تطوراً من حيث عدد المنصات والعمال.
كما تم إعداد مشروع قانون لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية بما يضمن الحقوق الأساسية للعمال ومقومات العمل اللائق، إلى جانب تقديم مشروع قانون لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص.
المناخ يدخل منظومة السلامة المهنية
وفي جانب آخر، أكد الأحمر أن تونس تعمل على إدماج المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية ضمن منظومة الصحة والسلامة المهنية، إلى جانب تطوير التشريعات المتعلقة بحماية العمال.
وأوضح أن التغيرات المناخية أصبحت تؤثر بشكل مباشر على سلامة وصحة العمال وعلى الإنتاجية وسلاسل التوريد، وهو ما يستوجب تطوير سياسات الوقاية والحماية والتأقلم مع المخاطر المناخية الجديدة.
نحو تشريعات جديدة لمواكبة عالم الشغل
كما أشار الوزير إلى مواصلة العمل على تطوير تشريع الشغل وملاءمته مع معايير العمل الدولية، من بينها الاتفاقية رقم 193 بشأن العمل اللائق في اقتصاد المنصات، التي تم اعتمادها خلال مؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف في جوان 2026.
وأكد في هذا السياق أهمية إعداد تشريعات قادرة على مواكبة تغير أنماط العمل والإنتاج والتحول الرقمي، إلى جانب إعداد مشروع قانون يتعلق بالقطاعات ذات القدرة التشغيلية الواعدة.
المؤسسات الناشئة وفرص جديدة للشباب
وثمّن وزير الشؤون الاجتماعية دور المؤسسات الناشئة في خلق فرص عمل جديدة، خاصة لفائدة الشباب، بما يواكب التطورات الرقمية والتكنولوجية والتحول نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.
وشدد على أهمية الشراكة بين أطراف الإنتاج الثلاثة، معتبراً أن تحقيق نمو اقتصادي مستدام يتطلب سياسات تنموية أكثر توازناً تجعل العمل اللائق والعدالة الاجتماعية من الركائز الأساسية للتنمية في الدول العربية.
