2026-09-10 نشرت في
زيت الزيتون موسم جديد؟ قداش باش تكون الصابة؟
يمثل زيت الزيتون جزءاً من الهوية التونسية وركيزة للاقتصاد الوطني، إذ يشمل القطاع حوالي 300 ألف فلاح ويمتد على نحو ملياري هكتار، أي قرابة 40% من الأراضي الصالحة للزراعة في تونس.

تونس من كبار المنتجين عالمياً
تضم تونس أكثر من 107 ملايين شجرة زيتون، ويعتمد نحو 85% من المساحات المزروعة على الأمطار مقابل 15% إلى 17% من المساحات السقوية. ورغم محدودية المساحات السقوية، يمكن أن تمثل حوالي 60% من الإنتاج، فيما توفر الأراضي البعلية نحو 40%. وسجلت تونس في مواسم قياسية إنتاجاً تجاوز 450 ألف طن، مع تقديرات رسمية بلغت نحو 500 ألف طن في مواسم أخرى.
المناخ يفرض تحديات جديدة
بعد سنوات من الجفاف، ساهمت الأمطار في تحقيق مواسم ممتازة، لكن التقلبات المناخية ونقص الأمطار في بعض البلدان المنتجة يؤثران على تقديرات الموسم الحالي. وتبقى وزارة الفلاحة الجهة الرسمية لتقديرات الإنتاج، في انتظار شهر أكتوبر للحصول على أرقام أكثر دقة حول الإنتاج والأسعار.
أرقام قياسية في التصدير
تجاوزت صادرات زيت الزيتون التونسي خلال عشرة أشهر من الموسم الحالي 380 ألف طن، بعائدات قاربت 4.8 مليار دينار، مع توقعات بتجاوز 400 ألف طن وعائدات تفوق 5 مليارات دينار. كما تصدرت تونس موردي زيت الزيتون إلى السوق الأمريكية بحوالي 75 ألف طن، ووصل المنتوج التونسي إلى 82 سوقاً عالمية، بينها تايوان والأردن والبرازيل وكندا.
الجودة والتخزين.. نقاط قوة
تُعد جودة الزيت عاملاً أساسياً لتعزيز تنافسية المنتوج التونسي، خاصة مع توفر عدد كبير من مخابر التحليل الحسية المعتمدة. كما تتواصل جهود صيانة وتجديد طاقات الخزن الوطنية التي تقترب من 500 ألف طن، إلى جانب الإحاطة بالفلاحين وأصحاب المعاصر والمصدرين.
التحدي الأكبر: تثمين المنتوج
يرتكز الرهان المقبل على الانتقال تدريجياً من تصدير الزيت الخام والسائب إلى تعزيز الزيت المعلب والبيولوجي، بما يسمح برفع القيمة المضافة وبناء علامات تجارية تونسية قوية وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
