2026-09-08 نشرت في

القروض البنكية للأفراد تتجاوز 30 مليار دينار.. ماذا تكشف أرقام البنك المركزي؟

كشفت بيانات البنك المركزي التونسي عن استقرار نسبي في حجم القروض البنكية غير المهنية الممنوحة للأفراد خلال النصف الأول من سنة 2026، مع تسجيل ارتفاع محدود مقارنة بنهاية السنة الماضية.



القروض البنكية للأفراد تتجاوز 30 مليار دينار.. ماذا تكشف أرقام البنك المركزي؟

وبلغ إجمالي قائم هذه القروض حوالي 30.662 مليار دينار في موفى جوان 2026، مقابل 30.554 مليار دينار في ديسمبر 2025، أي بزيادة قدرها نحو 108 ملايين دينار.

ورغم الارتفاع المسجل في إجمالي القروض، أظهرت التفاصيل تفاوتًا واضحًا بين مختلف أصناف التمويلات، حيث ارتفعت بعض القروض مقابل تراجع أخرى.

ارتفاع قروض تهيئة المسكن والسيارات والاستهلاك

ارتفع رصيد القروض المخصصة لـتهيئة المسكن من 11.267 مليار دينار في ديسمبر 2025 إلى نحو 11.348 مليار دينار في جوان 2026، بزيادة بلغت حوالي 80.5 مليون دينار.

كما سجلت القروض الموجهة إلى اقتناء السيارات ارتفاعًا من 438.6 مليون دينار إلى 446.1 مليون دينار، أي بزيادة تقارب 7.4 ملايين دينار.

بدورها، ارتفعت القروض الأخرى الموجهة للاستهلاك بنحو 125 مليون دينار، لتصل إلى 5.550 مليار دينار في جوان 2026، مقابل 5.425 مليار دينار في ديسمبر 2025، أي بزيادة قدرها 2.3 بالمائة.

تراجع قروض السكن

في المقابل، تراجع رصيد قروض السكن من 13.407 مليار دينار في ديسمبر 2025 إلى 13.304 مليار دينار في جوان 2026، بانخفاض قدره حوالي 103 ملايين دينار.

كما سجلت القروض الجامعية تراجعًا من حوالي 15 مليون دينار إلى 13.8 مليون دينار، أي بانخفاض يقارب 1.2 مليون دينار.

رغم خفض الفائدة.. الاقتراض لم يرتفع بشكل كبير

وتكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة في ظل قرار البنك المركزي التونسي خفض سعر الفائدة المديرية من 7.5 بالمائة إلى 7 بالمائة بداية من 7 جانفي 2026، أي بمقدار 50 نقطة أساس.

وكان من المتوقع أن يساهم هذا التخفيض في تحسين ظروف الاقتراض وخفض كلفة بعض القروض، خاصة ذات الفائدة المتغيرة، إلا أن بيانات النصف الأول من السنة لم تُظهر توسعًا كبيرًا في حجم القروض الممنوحة للأفراد.

فقد لم يتجاوز نمو إجمالي قائم القروض غير المهنية 0.35 بالمائة مقارنة بديسمبر 2025، وهو ما يعكس محدودية الإقبال على التداين البنكي خلال هذه الفترة.

وبالمقارنة مع الفترة الممتدة بين ديسمبر 2024 وجوان 2025، والتي سجلت زيادة بحوالي 276 مليون دينار، يبدو نسق نمو القروض أبطأ خلال النصف الأول من سنة 2026.

وتشير هذه المعطيات إلى أن تراجع قدرة التونسيين على التداين قد يكون من بين العوامل التي حدّت من تأثير خفض سعر الفائدة على الطلب على القروض، في وقت يواصل فيه التضخم التأثير على القدرة الشرائية والالتزامات المالية للأسر.


في نفس السياق