وفي مداخلة لجوهرة اف ام اليوم ، أوضح لسعد مزاح، رئيس الغرفة النقابية لمنتجي المشروبات غير الكحولية، أن وحدات الإنتاج عادت إلى نسقها العادي، مع تعزيز عمليات التوزيع في المناطق التي مازالت تشهد نقصًا، خاصة ولايات سوسة والمهدية والمنستير.
أكثر من 6 ملايين لتر يوميًا
وأشار مزاح إلى أن القدرة الإنتاجية الحالية تتجاوز 6 ملايين لتر يوميًا، في حين يمكن أن يرتفع الاستهلاك خلال فترات الذروة الصيفية إلى مستويات تتراوح بين 9 و11 مليون لتر يوميًا، وهو ما يفسر جانبًا من الضغط الذي شهدته السوق خلال الفترة الأخيرة.
كما بيّن أن الإنتاج يتكيف مع الطلب، مع التركيز على القوارير ذات سعة لتر ونصف، باعتبارها من أكثر الأحجام طلبًا، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
سوسة والمنستير والمهدية تحت المراقبة
وبحسب تصريحات رئيس الغرفة، تم منذ بداية الأسبوع تعزيز تزويد عدد من المناطق التي سجلت نقصًا، مع إعطاء الأولوية لولايات الساحل، وذلك بالتنسيق مع وزارة التجارة.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه السلطات عن إجراءات لتوجيه كميات إضافية من المياه المعلبة نحو المناطق التي تشهد اضطرابًا في التزويد، في محاولة لتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.
اللهفة على الشراء تزيد الضغط
من جهة أخرى، دعا مزاح المواطنين إلى تجنب شراء كميات تفوق حاجياتهم، مشيرًا إلى أن إقبال العائلات على اقتناء كميات كبيرة في نفس الوقت يؤدي إلى نفاد الكميات المعروضة بسرعة، خاصة في المساحات التجارية الكبرى.
وتؤكد معطيات حديثة أن المخزون الذي تم تكوينه خلال فصل الشتاء لم يعد كافيًا لمواجهة الارتفاع الاستثنائي في الاستهلاك خلال الصيف، وهو ما ساهم في تفاقم أزمة التزويد. :
متى تنتهي الأزمة؟
ووفق المعطيات المقدمة من الغرفة، يُنتظر أن يتحسن نسق التزويد تدريجيًا مع تراجع درجات الحرارة وانخفاض الاستهلاك، على أن تعود السوق إلى نسق أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تواصل مصالح الرقابة متابعة السوق والتصدي للتجاوزات المتعلقة بالأسعار والاحتكار. وقد تم خلال شهر أوت تسجيل 750 مخالفة اقتصادية في قطاع المياه المعدنية، من بينها 357 مخالفة مرتبطة بالتجاوزات السعرية والاحتكارية، مع حجز أكثر من 700 ألف لتر من المياه المعلبة.
وبينما تؤكد الجهات المهنية أن الإنتاج والتوزيع يتجهان نحو التحسن، يبقى السؤال الذي يشغل التونسيين: هل ستعود المياه المعدنية إلى رفوف المحلات بصفة طبيعية خلال الأيام القادمة؟

