2026-09-02 نشرت في

عاجل: الضوء في تونس.. شنوّة يستنى فينا في صيف 2027؟

اعتبر مهدي بن جماعة، عضو منظمة Alerte، أن إقبال التونسيين المتزايد على المياه المعدنية لا يرتبط فقط بجودة مياه الصوناد، بل يعكس أساسا أزمة ثقة بين المواطن والمؤسسة والدولة. وأوضح أن مياه الصوناد تكون، وفق المعطيات والتصريحات الرسمية، مطابقة للمعايير في عدد من المناطق، لكن مشاكل شبكات التوزيع وتراجع الاستثمارات فيها منذ سنوات يمكن أن تؤثر على جودة المياه التي تصل إلى المواطن.



عاجل: الضوء في تونس.. شنوّة يستنى فينا في صيف 2027؟

انقطاعات المياه وتراجع الثقة

وأشار بن جماعة إلى أن الإشكال قد يظهر خصوصا عند انقطاع المياه وعودة التزويد، حيث يمكن أن تخرج مياه ذات لون أصفر أو ألوان مختلفة من الحنفية، وهي مشاهد تساهم في تعزيز مخاوف المواطنين وتراجع ثقتهم في الصوناد وفي الدولة.

لماذا حدث نقص المياه المعدنية؟
وأوضح أن الأزمة الحالية نتجت عن تراكم عدة عوامل، من بينها الانقطاعات الكهربائية خلال شهر جويلية، التي أدت إلى توقف عدد من مصانع المياه المعدنية عن الإنتاج في وقت تزامن مع ارتفاع الطلب بسبب درجات الحرارة. واعتبر أن الإشكال يكشف أيضا عن صعوبات أوسع في قدرة البلاد على تغطية الطلب خلال فترات الذروة، مشيرا إلى أن القدرة المتاحة تقدر بنحو 4.5 جيغاواط مقابل ذروة استهلاك بلغت حوالي 6.5 جيغاواط.

نقص المخزون ومشاكل التزويد
وأكد بن جماعة أن انخفاض الإنتاج اليومي لا يفسر وحده الأزمة، باعتبار أن المياه المعدنية يتم تخزينها قبل توزيعها. وأشار إلى معطيات متداولة تتحدث عن مخزون كان يفترض أن يبلغ نحو 500 مليون قارورة قبل الصيف، مقابل مخزون في حدود 50 مليون قارورة فقط. كما أشار إلى مشاكل في تزويد مصانع المياه المعدنية بـمادة البلاستيك خلال شهر جويلية، ما ساهم، وفق تقديره، في عدم توفر مخزون كاف.

التمويل والقوانين.. عوامل إضافية
وتطرق كذلك إلى الصعوبات التمويلية التي تواجه بعض المتدخلين، مشيرا إلى تأثير قانون الشيكات وتحديات الدفع الإلكتروني. كما أشار إلى قانون مكافحة الاحتكار والمضاربة، موضحا أن القانون لا يمنع التخزين في حد ذاته، وإنما يعاقب التخزين إذا ثبتت نية استغلال الندرة لتحقيق أرباح عبر المضاربة. وشدد على ضرورة التمييز بين المخزون الاحتياطي والتخزين بهدف المضاربة.

تحذير من صيف 2027
وشدد عضو منظمة Alerte على أنه لا يمكن تفسير الأزمة بوجود «مؤامرة»، معتبرا أنها نتيجة اختلالات متراكمة في الإنتاج والتخزين والطاقة والتزويد والاستثمار. وحذر من أن صيف 2027 قد يكون أصعب على مستوى الكهرباء إذا لم تتم معالجة هذه الاختلالات، داعيا إلى اعتماد استراتيجية استباقية تشمل تكوين المخزونات، تطوير قدرات إنتاج الكهرباء، تحسين شبكات توزيع المياه وضمان تزويد المصانع بالمواد الأولية، معتبرا أن التقشف دون استثمار موازٍ لا يمثل حلا مستداما.


في نفس السياق






آخر الأخبار