2026-09-01 نشرت في
من أجل طفلة تونسية واحدة...إيطاليا تحلّ مدرسة مسكّرة منذ 20 سنة
تستعد أيشا، البالغة من العمر 6 سنوات، لبدء عامها الدراسي في تجربة استثنائية، إذ ستكون التلميذة الوحيدة في مدرسة تُعد من أصغر المدارس في أوروبا.

ومن المنتظر أن تلتحق أيشا يوم 10 سبتمبر بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي، في مقر يقع داخل مبنى تابع لكنيسة سان فينتشنزو فيرير، بعدما تم وضعه على ذمة المدرسة الابتدائية في جينوسـترا، وهي قرية صغيرة تابعة لجزيرة سترومبولي ضمن جزر إيولية الإيطالية.
مدرسة مغلقة منذ 20 سنة تعود للحياة
وجاءت إعادة فتح المدرسة بعد 20 سنة من الإغلاق بفضل جهود والدي أيشا، رافا بازين ومونيكا أبّاتي. الأب تونسي ويبلغ من العمر 41 سنة، بينما تبلغ الأم 34 سنة وهي صقلية الأصل.
ويعيش الزوجان في جينوسـترا، القرية الصغيرة التي لا يمكن الوصول إليها إلا عبر البحر، ويبلغ عدد سكانها خلال فصل الشتاء نحو 40 شخصاً فقط.
ويتمسك الزوجان بالعيش في هذه المنطقة التي يعتبرانها جنتهم الخاصة، رغم صعوبة ظروف الحياة فيها، مؤكدين حبهما للطبيعة والبحر وحتى البركان المحاذي لمنازلهما.
صعوبة التنقل دفعت العائلة للمطالبة بفتح المدرسة
كان انتقال أيشا يومياً إلى جزيرة سترومبولي أو إلى مناطق أخرى لمتابعة دراستها أمراً معقداً، بسبب مواعيد الرحلات البحرية التي لا تتناسب مع أوقات الدراسة، إضافة إلى أن التنقل خلال فصل الشتاء يصبح أكثر صعوبة بسبب اضطراب حركة الملاحة.
وأمام هذه الظروف، توجه والداها إلى رئيس بلدية ليباري وإدارة المعهد التربوي، إضافة إلى مكتب التعليم الإقليمي في ميسينا، وطالبوا بفتح فرع للمدرسة في قريتهم.
وقد تمت الموافقة على الطلب، لتجلس أيشا بعد أيام قليلة خلف مقعدها الدراسي داخل مقر الكنيسة الذي تم ترميمه مؤخراً.
تلميذة أخرى تخشى مغادرة جزيرتها
ولا تتوقف القصة عند أيشا، إذ توجد طفلة أخرى تواجه المصير نفسه، وهي تيزيانا، البالغة من العمر 10 سنوات، من جزيرة فيليكودي، والتي من المنتظر أن تغادر الجزيرة لمواصلة دراستها في المرحلة الإعدادية.
وكانت الطفلة قد وجهت خلال الأشهر الماضية رسالة إلى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، عبرت فيها عن رفضها مغادرة جزيرتها.
وقالت في رسالتها إنها تريد البقاء إلى جانب جدّيها وأصدقائها ووالدتها التي تعمل في الجزيرة، مؤكدة أنها لا تتجاوز العاشرة من عمرها، لكنها تطالب بـالحصول على نفس الفرص التعليمية التي يتمتع بها بقية الأطفال.
