2026-08-14 نشرت في
عاجل : حقيقة نقص المياه المعدنية المعلّبة
على إثر الضغوط الظرفية التي يشهدها تزويد السوق بالمياه المعدنية المعلبة في بعض مناطق الجمهورية، تودّ الغرفة النقابية الوطنية لمنتجي المشروبات غير الكحولية توضيح أسباب هذه الوضعية وطمأنة المستهلكين بشأن استمرارية الإنتاج والتزويد.

وتعود هذه الضغوط أسا ًسا إلى الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة وما رافقه من زيادة كبيرة ومتسارعة في الطلب على المياه المعدنية المعلبة، تجاوزت في بعض الفترات المعدالت المعتادة لالستهالك خالل الموسم الصيفي، مما أدى إلى استهالك جزء هام من المخزونات االحتياطية التي كّونتها المؤسسات المنتجة استعدادًا لفترة الذروة.
كما تزامنت هذه الزيادة في الطلب مع اضطرابات وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي بعدد من مناطق الجمهورية، أثّرت على السير العادي لبعض وحدات اإلنتاج وتسببت، في بعض الحاالت، في توقف خطوط اإلنتاج وتعطّل تجهيزات صناعية، بما استوجب تدخالت فنية وأعمال صيانة وإعادة تشغيل قبل استرجاع نسق اإلنتاج المعتاد.
وفي مواجهة هذه الظروف االستثنائية، تعمل 31 وحدة إلنتاج المياه المعدنية بمختلف مناطق الجمهورية بأقصى طاقاتها الممكنة، ويتم تزويد السوق بصورة متواصلة ومباشرة من اإلنتاج اليومي، بالتوازي مع العمل على إعادة الوحدات المتضررة تدريجيًا إلى نسقها الطبيعي، مع االلتزام الكامل بمعايير الجودة والسالمة الصحية.
وتؤكد الغرفة النقابية الوطنية لمنتجي المشروبات غير الكحولية أنه ال توجد أي نية من طرف منخرطيها الفتعال نقص في المياه المعدنية المعلبة أو حجب المنتوج عن السوق أو القيام بأي شكل من أشكال المضاربة.
كما تذ ّكر بأن قطاع المياه المعدنية المعلبة في تونس يضم 31 مصنعًا موزعة على مختلف مناطق الجمهورية، ويتميز بتعدد المؤسسات والعالمات التجارية وبدرجة عالية من المنافسة، إذ ال تتجاوز حصة أي شركة أو مجموعة شركات ناشطة في القطاع %25 من السوق، بما يؤكد غياب أي وضعية هيمنة من شأنها تمكين طرف واحد من التحكم في الكميات المعروضة أو في نسق تزويد السوق.
وتواصل المؤسسات المنتجة التنسيق مع وزارة التجارة وتنمية الصادرات ومختلف المصالح المختصة بهدف ضمان انتظام ا لتزويد وتحقيق أفضل توازن ممكن في توزيع الكميات المتوفرة بين مختلف الجهات.
وإذ تتفهم الغرفة انشغاالت المستهلكين، فإنها تؤكد أن الضغوط الحالية ظرفية وأن القطاع في حالة تعبئة كاملة الستعادة النسق العادي للتزويد في أقرب اآلجال.
كما تدعو مختلف المتدخلين في مسالك التوزيع إلى ضمان انسيابية وصول المنتوج إلى المستهلك وتفادي التخزين غير االعتيادي، وتدعو المستهلكين إلى اعتماد نسق شراء عادي يتناسب مع حاجياتهم الفعلية، بما يساهم في الحد من الضغط الظرفي على السوق.
