2026-08-13 نشرت في
لقيت ماء معدني والعطّار يفرض عليك تشري أكثر من دبّوزة؟ كَلِّم الرقم هذا
تعيش السوق التونسية خلال هذه الفترة على وقع تشكيات متزايدة من نقص المياه المعدنية والمياه المعلّبة وارتفاع أسعارها، بالتزامن مع موجة الحر الاستثنائية التي تشهدها البلاد والتي ساهمت في ارتفاع الطلب بشكل كبير.

وفي هذا الإطار، أكدت مصالح الرقابة أن المياه المعلّبة تخضع لمراقبة مكثفة، مشيرة إلى أنه تم إلى حد الآن حجز أكثر من 147 ألف لتر من المياه المعلّبة بسبب تجاوزات مرتبطة بمسالك التوزيع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
إخفاء كميات واشتراط شراء عدة قوارير
وشملت التجاوزات التي تم تسجيلها، وفق المعطيات المقدمة، إخفاء كميات من المياه والامتناع عن البيع أو ربط عملية البيع بشروط، من بينها إجبار الحريف على شراء قارورتين أو ثلاث قوارير في نفس الوقت، إلى جانب مخالفات تتعلق بالأسعار والفوترة.
كما شددت مصالح الرقابة على أن تدخلاتها ستتواصل لمتابعة أي زيادة غير مبررة في أسعار المياه المعلّبة، مع اعتماد الأسعار المرجعية المسجلة خلال شهر جوان 2026 للمقارنة.
الماء موجود.. فأين تكمن الأزمة؟
وتضم البلاد 31 وحدة لإنتاج وتعليب المياه، بطاقة إنتاج تصل إلى حوالي 520 ألف قارورة في الساعة. كما بلغ إنتاج المياه خلال النصف الأول من سنة 2026 حوالي 1.5 مليار لتر، بزيادة تقدر بـ10% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025
وفي فترات الذروة، يصل الطلب على المياه المعلّبة إلى حوالي 10 ملايين لتر يوميًا، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي تشهده السوق خلال موجات الحر
الرقابة تتواصل.. وهذا رقم الشكايات
ودعت وزارة التجارة المواطنين إلى الإبلاغ عن كل التجاوزات المتعلقة بالأسعار أو الامتناع عن البيع أو إجبار الحريف على شراء كميات محددة من المياه
ويمكن للمواطنين الاتصال بالرقم الأخضر 80100191للإبلاغ عن المخالفات. ويتم استقبال الاتصالات خلال التوقيت الإداري، فيما يمكن ترك رسالة صوتية خارج هذه الأوقات، على أن تتم إحالة الشكايات إلى المصالح الجهوية للتجارة المعنية للمتابعة
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه تونس طلبًا قياسيًا على المياه المعلّبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وسط دعوات إلى مزيد تشديد الرقابة على كامل مسالك التوزيع حتى تصل المياه إلى المستهلك بالسعر القانوني.
