2026-08-11 نشرت في
شنوّة صاير في ليبيا؟ طيارات مسيّرة واغتيالات وتوتّر كبير في المنطقة
حذّر رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، من خطورة التطورات المتسارعة التي تشهدها ليبيا، معتبرا أن ما يحدث حاليا يحمل أبعادا تتجاوز الجانب الأمني لتشمل أيضا ملفات سياسية واقتصادية قد تكون لها انعكاسات على دول المنطقة

وقال عبد الكبير، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد" على إذاعة الجوهرة أف أم، إن الوضع في غرب ليبيا يشهد حالة من التوتر المتزايد، في ظل انتشار الطائرات المسيّرة الأوكرانية وتداولها بين مجموعات مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية.
وحسب تقديره، فإن اتساع دائرة استخدام هذه الأسلحة يرفع منسوب المخاطر، خاصة مع إمكانية توظيفها من قبل أطراف متعددة، وهو ما قد ينعكس على الأمن والاستقرار داخل ليبيا وكذلك على دول الجوار.
استهداف منشآت حيوية في الزاوية
وتطرق رئيس المرصد إلى الضربات الأخيرة التي طالت منطقة الزاوية، مشيرا إلى استهداف منشأة نفطية وأحياء سكنية، معتبرا أن هذه التطورات تمثل مؤشرا إضافيا على هشاشة الوضع الأمني في المنطقة الغربية
وأضاف أن استمرار استهداف المنشآت والمناطق الحيوية لا يهدد حياة المدنيين فقط، بل يؤدي أيضا إلى إلحاق أضرار بالمقدرات الاقتصادية الليبية، في وقت تعيش فيه البلاد وضعا سياسيا وأمنيا معقدا
اغتيال مسؤول استخباراتي في بنغازي
وفي سياق آخر، اعتبر عبد الكبير أن اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في بنغازي، فوزي المنصوري، يشكل تطورا لافتا في المشهد الليبي، وقد تكون له تداعيات على توازنات القوى داخل البلاد
وربط المتحدث هذه العملية بالتوترات المتواصلة في عدد من المناطق الليبية، خاصة في الجنوب والوسط والغرب، معتبرا أن توقيتها يطرح تساؤلات حول ارتباطها بالصراع السياسي والأمني الدائر بين مختلف الأطراف
إعادة ترتيب المشهد الليبي
ويرى رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان أن عملية الاغتيال قد تكون جزءا من تحركات تهدف إلى إعادة ترتيب موازين القوى والضغط على الأطراف الليبية، في ظل الحديث عن ترتيبات سياسية وخارطة طريق جديدة للمرحلة المقبلة.
