2026-08-06 نشرت في

الطلاق للضرر متى؟

يُعدّ الطلاق للضرر من بين أبرز أشكال الطلاق التي ينظمها مجلة الأحوال الشخصية في تونس، حيث يحق لأحد الزوجين اللجوء إلى القضاء إذا تعرّض لضرر يجعل استمرار الحياة الزوجية أمرًا مستحيلًا أو بالغ الصعوبة.



الطلاق للضرر متى؟

غير أن الفصل في هذه القضايا يبقى من اختصاص المحكمة، التي تعتمد على الوقائع والأدلة قبل إصدار حكمها.

ما المقصود بالطلاق للضرر؟

يقوم الطلاق للضرر على مبدأ مفاده أن أحد الزوجين ألحق بالآخر ضررًا ماديًا أو معنويًا، بما يؤدي إلى انهيار العلاقة الزوجية واستحالة مواصلتها. ولا يكفي مجرد الادعاء بوجود ضرر، إذ يتعين على طالب الطلاق إثبات ذلك أمام القضاء.

ما هي الحالات التي يمكن أن تعتبر ضررًا؟

تنظر المحاكم التونسية في كل قضية على حدة، لكن من بين الحالات التي قد تُعتبر ضررًا:

  • العنف الجسدي أو النفسي.

  • الإهانة والسب والشتم المتكرر.

  • الهجر وترك بيت الزوجية دون مبرر.

  • الإهمال وعدم القيام بالواجبات الزوجية.

  • أي تصرف يهدد استقرار الأسرة أو يمس بكرامة أحد الزوجين.

ويظل تقدير هذه الوقائع من صلاحيات المحكمة وفق ظروف كل ملف.

الأدلة... عنصر أساسي في الدعوى

يشدد القانون على أن عبء الإثبات يقع على عاتق الطرف الذي يطلب الطلاق للضرر، لذلك فإن نجاح الدعوى يرتبط بمدى توفر أدلة تثبت صحة الوقائع، ومن بينها:

  • شهادات الشهود.

  • الرسائل والمحادثات الإلكترونية.

  • محاضر البحث أو المحاضر الأمنية.

  • التقارير والشهادات الطبية.

  • الأحكام أو القرارات القضائية ذات الصلة.

  • أي وثيقة أخرى تقبلها المحكمة كوسيلة إثبات.

كيف تتعامل المحكمة مع هذه القضايا؟

لا تصدر المحكمة حكمها بمجرد تقديم الشكاية، بل تقوم بدراسة جميع المعطيات المعروضة عليها، وتقيّم مدى خطورة الضرر وتأثيره على الحياة الزوجية، إضافة إلى قوة الأدلة المقدمة، قبل أن تقرر قبول الدعوى أو رفضها.

ما هي الآثار القانونية للحكم بالطلاق للضرر؟

إذا ثبت الضرر وحكمت المحكمة بالطلاق، فقد تترتب عن ذلك عدة آثار قانونية، من بينها:

  • الحكم بتعويض لفائدة الطرف المتضرر عند الاقتضاء.

  • النفقة وفق ما يحدده القانون.

  • البت في مسألة حضانة الأطفال.

  • الفصل في بعض الحقوق المرتبطة بالسكن أو غيرها بحسب ظروف كل قضية.

لكل قضية خصوصيتها

ويؤكد مختصون في القانون أن دعاوى الطلاق للضرر لا تخضع لقاعدة واحدة، إذ تختلف الأحكام باختلاف الوقائع والأدلة والظروف المحيطة بكل ملف، وهو ما يجعل دور المحكمة حاسمًا في تقدير مدى ثبوت الضرر وآثاره القانونية.

ويبقى اللجوء إلى الاستشارة القانونية قبل رفع الدعوى خطوة مهمة، لضمان فهم الحقوق والإجراءات المنصوص عليها في القانون التونسي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


في نفس السياق