2026-07-31 نشرت في
برشا توانسة ما يعرفوهاش.. بياناتك تنجم ترجع حتى بعد ما تفسخها!
يعتقد كثير من المستخدمين أن الضغط على زر "حذف" يعني اختفاء الملفات والبيانات نهائيًا، لكن خبراء الأمن السيبراني يؤكدون أن الواقع مختلف، إذ إن معظم البيانات تبقى قابلة للاسترجاع حتى بعد حذفها من الجهاز أو إفراغ سلة المحذوفات.

فعند حذف ملف، لا يقوم نظام التشغيل بمسحه بشكل فوري، بل يكتفي بوضع علامة على مساحة التخزين باعتبارها متاحة لإعادة الاستخدام، بينما تظل البيانات الأصلية محفوظة إلى أن يتم الكتابة فوقها ببيانات جديدة. ولهذا السبب، يمكن لبرامج متخصصة استعادة الكثير من الملفات المحذوفة.
ولا يقتصر الأمر على الملفات فقط، إذ يعتقد العديد من المستخدمين أن حذف تطبيق من الهاتف يؤدي تلقائيًا إلى حذف الحساب المرتبط به، بينما تبقى في الواقع ملايين الحسابات الخاملة أو ما يعرف بـ"حسابات الزومبي" نشطة على خوادم الشركات، وتحتفظ ببيانات شخصية قد تكون عرضة للاختراق أو الاستغلال.
ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت عملية حذف البيانات أكثر تعقيدًا، لأن النماذج الذكية قد تحتفظ بالمعلومات التي تدربت عليها، ما يجعل تنفيذ ما يعرف بـ"الحق في النسيان" تحديًا تقنيًا رغم وجود قوانين مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) التي تمنح الأفراد حق طلب حذف بياناتهم.
ولمواجهة هذه الإشكاليات، يعمل باحثون على تطوير مفهوم "الحذف القابل للتفسير"، وهو نظام يوضح للمستخدم بدقة ما الذي سيتم حذفه، وكيف ومتى وأين، ومن يملك صلاحية تنفيذ العملية، بهدف تعزيز الشفافية وتمكين الأفراد من التحكم الحقيقي في بياناتهم الرقمية.
ويؤكد الخبراء أن أفضل وسيلة لحماية الخصوصية لا تقتصر على حذف الملفات، بل تشمل أيضًا حذف الحسابات غير المستخدمة، وتشفير البيانات الحساسة، واستخدام أدوات المسح الآمن عند التخلص من الأجهزة أو بيعها، لتقليل فرص استعادة المعلومات الشخصية.
