2026-07-17 نشرت في
حيّرت التوانسة مساء اليوم: شنية حكاية الشمس الحمراء في سماء تونس؟!!
فسّر الخبير في الشأن المناخي والمهندس البيئي حمدي حشاد، ظهور قرص الشمس بلون أحمر داكن قبيل الغروب مساء اليوم، بأنها تأثيرات القبة الحرارية التي تسيطر على المنطقة وتداعياتها المباشرة على استقرار الغلاف الجوي.

وأوضح حشاد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية قائلا "برشا منكم اليوم لاحظوا حاجة لافتة في السماء قبل الغروب. قرص الشمس كان أحمر داكن أكثر من العادة، وخلا برشا ناس تتساءل إذا كان هذا مؤشر على ظاهرة استثنائية بالأخص مع درجات الحرارة متع اليوم."
تأثير القبة الحرارية
وتابع قائلا إنه توجد العديد من الفرضيات للظاهرة لكن الأقرب حسب رأيه هو الوضعية الجوية الحالية، هو تأثير القبة الحرارية التي تسيطر على المنطقة، موضحا أن القبة الحرارية "ما تبدلش لون الشمس بحد ذاتها، أما تخلق ظروف جوية مستقرة برشا وهنا الهواء يهبط من الطبقات العليا، السحب تقل وتنقص، الرياح تضعف، والأهم أن الهواء القريب من سطح الأرض ما عادش يتجدد بالنسق المعتاد في الوضعية هاذي، الجسيمات الدقيقة كيما الغبار الصحراوي والهباء الجوي وحتى جزء من الملوثات تبقى عالقة في الطبقات السفلى، وتتراكم يوم بعد يوم في عوض ما تتشتت وتختفي."
انعكاس غير مباشر لاستقرار الغلاف الجوي
وتابع قائلا إنه حين تنخفض الشمس قبل الغروب، فإن أشعتها تتعدى عبر هذه الطبقة المحملة بالجسيمات الدقيقة، وهذه الجسيمات تحجب وتبعثر جزءًا كبيرًا من الضوء الأزرق والألوان القصيرة، "وما يبقى يوصل لعيننا أساسًا هو اللون الأحمر، لذلك يظهر قرص الشمس بلون أحمر داكن أكثر من المعتاد."
وختم بالقول "لهذا السبب، ينجم اللون اللي شفناه اليوم يكون انعكاسًا غير مباشر لاستقرار الغلاف الجوي اللي فرضته القبة الحرارية، أكثر منه ظاهرة مرتبطة بالشمس نفسها وإذا تواصلت القبة الحرارية مع ضعف الرياح واستمرار الغبار، فمن الطبيعي نشوفوا نفس المشهد يتعاود في الأيام الجاية، وهو تذكير بأن موجات الحر ما تقتصرش على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تبدل كذلك جودة الهواء وبعض المظاهر البصرية في السماء".
