2026-07-06 نشرت في
مراكز النداء في تونس: قانون فرنسي جديد يهدّد القطاع
كشف تقرير نشرته وكالة نوفا الإيطالية للأنباء أن قطاع مراكز الاتصال والتسويق عبر الهاتف في تونس قد يواجه تحديًا جديدًا مع دخول قانون فرنسي يهدف إلى الحد من ما يُعرف بـالتسويق الهاتفي العدواني حيّز التنفيذ خلال شهر أوت المقبل.

تأثير مباشر على السوق التونسية
ويتوقع التقرير أن تكون لهذا التشريع انعكاسات مباشرة على جزء من نشاط الشركات التونسية، نظراً لارتباطها الوثيق بالسوق الفرنسية.
ووفق المعطيات الواردة، قد يشمل القانون الجديد حوالي 20 بالمائة من مكالمات المبيعات الصادرة من تونس نحو فرنسا، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع رقم معاملات عدد من مراكز النداء، خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تعتمد على حملات التسويق الهاتفي.
كما يحذر التقرير من احتمال تهديد آلاف مواطن الشغل في قطاع يشغل ما بين 25 ألفًا و27 ألف شخص.
الشركات الكبرى أقل تأثرًا
في المقابل، يُتوقع أن يكون تأثير القانون محدودًا على الشركات الكبرى المتخصصة في خدمات رعاية الحرفاء وإدارة المكالمات الواردة، على غرار Teleperformance وConcentrix.
قطاع استراتيجي للاقتصاد التونسي
يُعد قطاع مراكز النداء أحد أبرز قطاعات تصدير الخدمات في تونس، إذ واصل تحقيق نمو ملحوظ رغم التحديات الاقتصادية.
وقد ارتفع رقم معاملات القطاع من 831 مليون دينار سنة 2019 إلى حوالي 1.181 مليار دينار سنة 2023، بمعدل نمو سنوي يقارب 9 بالمائة.
كما يضم القطاع حوالي 250 شركة، ويساهم بما يقارب 0.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
تبعية كبيرة للسوق الفرنسية
ورغم هذا النمو، تكشف المعطيات عن نقطة ضعف هيكلية تتمثل في الاعتماد الكبير على السوق الفرنسية، التي تستحوذ وحدها على حوالي 84 بالمائة من حجم أعمال القطاع.
ويجعل هذا الارتباط مراكز النداء في تونس عرضة للتأثر بأي تغييرات تشريعية أو تنظيمية في فرنسا والاتحاد الأوروبي، خاصة في ما يتعلق بـالتسويق عبر الهاتف وحماية البيانات.
ويُوصى الفاعلون في القطاع بالبحث عن أسواق بديلة وتنويع النشاط للحد من مخاطر الاعتماد على سوق واحدة.
