2026-06-23 نشرت في
فرق بين الشيك والكمبيالة اللي برشا ما يعرفوهش ويعمل فرق كبير
تناول الأستاذ أحمد الساحلي، خلال برنامج “اعرف حقك”، على الاذاعة موضوع الكمبيالة ودورها في المعاملات التجارية، مبرزاً أهم الفروقات بينها وبين الشيك وقوتها الثبوتية في القانون التونسي.

وأوضح الساحلي أن الكمبيالة هي ورقة تجارية تُعتبر عملاً تجارياً من حيث الشكل، وتُستعمل أساساً كوسيلة ائتمان أو كدفع مؤجل، على عكس الشيك الذي يُعد وسيلة دفع فورية.
وبيّن أن الكمبيالة تُستخدم في تأجيل الدفع بين الأطراف، خاصة في المعاملات التجارية، حيث تسمح للتاجر بتنظيم ديونه والتزاماته بشكل مرن، مقابل الثقة بين المتعاملين.
وفي المقابل، أكد أن الشيك يُعتبر وسيلة دفع فورية، وأن إصدار شيك دون رصيد يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، بينما لا تترتب عن الكمبيالة تبعات جزائية في صورة عدم الخلاص.
وأشار إلى أن إجراءات استرجاع الحقوق عبر الكمبيالة تعتمد على إجراءات صرفية ومدنية، حيث يمكن للدائن الحصول على “أمر بالدفع” يُعد بمثابة حكم قضائي سريع وفعال.
وأضاف أن هذا الإجراء يتميز بالسرعة والبساطة، إذ يمكن تنفيذه حتى في بعض الحالات رغم الاستئناف، مما يمنح الكمبيالة قوة عملية في استرجاع الديون.
كما أوضح أن الدعوى الصرفية تسقط بعد مرور ثلاث سنوات إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات القانونية، لكنها تبقى صالحة كسند دين يمكن على أساسه رفع قضية مدنية عادية.
وتطرق إلى البعد التاريخي للكمبيالة، مبيناً أنها ظهرت منذ العصور التجارية القديمة في إيطاليا بين التجار لتسهيل المبادلات المالية وتفادي حمل الأموال نقداً.
وختم بالتأكيد على أن الكمبيالة رغم أهميتها في المعاملات التجارية، فإنها لا توفر نفس الحماية الجزائية التي يوفرها الشيك، لكنها تظل أداة ائتمان مهمة في النشاط الاقتصادي.
