2026-06-12 نشرت في

تفاصيل تثير الجدل حول مصدر التن في السوق التونسية

رغم أن تونس تُعرف باستهلاكها الكبير لمعلّبات “التن”، تكشف معطيات جديدة أن جزءًا من هذه المنتجات في السوق المحلية يتم تصنيعه من أسماك مستوردة، يتم تحويلها داخل المصانع التونسية قبل إعادة توجيهها للاستهلاك أو التصدير.



تفاصيل تثير الجدل حول مصدر التن في السوق التونسية

 

 

قطاع صيد محفوف بالمخاطر

في تصريح لموزاييك اف ام اليوم ، أكد صالح هديدر، نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري المكلف بقطاع الصيد البحري، أن العمل في البحر يُعتبر من أكثر المهن خطورة، حيث يتعرض البحارة يوميًا لمخاطر متعددة نتيجة طبيعة النشاط وظروف البحر المفتوح

وأوضح أن حوادث الصيد البحري تبقى واردة بشكل يومي، مشيرًا إلى أن عمليات الإنقاذ قد تتأخر أحيانًا بسبب صعوبة تحديد مواقع المراكب وبعد المسافات في عرض البحر

التغيرات المناخية وتأثيرها على الثروة السمكية

أشار المتحدث إلى أن التغيرات المناخية أصبحت عاملًا مؤثرًا في توازن الثروة البحرية في البحر الأبيض المتوسط، حيث تؤدي إلى تغيّر في أنواع الأسماك وانتقالها، ما ينعكس مباشرة على نشاط الصيد.

كما أكد أن هذه التحولات البيئية تفرض تحديات إضافية على البحارة وتؤثر على مردودية القطاع بشكل عام.

إنتاج التن بين التصدير والاستهلاك المحلي

بخصوص قطاع التن، أوضح هديدر أن الحصة الوطنية من الصيد لا تتجاوز حوالي 3500 طن، في حين يتم الاعتماد بشكل كبير على المواد المستوردة التي تُحوَّل داخل المصانع التونسية

وأضاف أن نسبة مساهمة الصيد المحلي في الإنتاج النهائي تبقى محدودة مقارنة بحجم الطلب، وهو ما يخلق فجوة بين الإنتاج والاستهلاك

هذا الوضع يجعل جزءًا من “التن” المتداول في السوق المحلي مرتبطًا بمواد أولية مستوردة، رغم عمليات التصنيع المحلية

تحديات التصدير وخسائر اقتصادية

كما تطرق إلى إشكاليات تتعلق بحصص التصدير لبعض المنتجات البحرية، خاصة الجمبري الأحمر، مشيرًا إلى تسجيل تراجع في الكميات المصدّرة مقارنة بالسنوات السابقة

واعتبر أن هذه التطورات تمثل خسارة للبحارة وللاقتصاد الوطني، خاصة في ظل غياب استغلال أمثل للموارد البحرية المتاحة

 

 

 

 

 

 


في نفس السياق