2026-06-05 نشرت في

الزيادة في الشهرية: علاش ما تمش الترفيع في الجرايات الضعيفة ؟

أوضح المختص في الحماية الاجتماعية الأستاذ بدر السماوي أن مسألة الترفيع في الجرايات الضعيفة في تونس مرتبطة بعدة عوامل مالية وهيكلية، وهو ما جعل عدداً من المتقاعدين لا يلاحظون أي زيادة فعلية رغم القرارات الحكومية.



الزيادة في الشهرية: علاش ما تمش الترفيع في الجرايات الضعيفة ؟

تطور قيمة الجرايات منذ الكوفيد

أشار إلى أنه خلال فترة كوفيد-19 وتحديداً سنة 2020، تم إقرار رفع الجرايات إلى حدود 180 دينار بمقتضى مرسوم، في وقت كانت بعض الجرايات أقل من ذلك. لكن لاحقاً، ارتفعت منح العائلات المعوزة تدريجياً، ما خلق فجوة بين النظامين.

قرار 2024 ومعادلة الترفيع
وأضاف أن أمر سنة 2024 نص على تقريب الجرايات الضعيفة من مستوى المنح الاجتماعية، مع تكفل الدولة بتغطية الفارق. وبذلك أصبحت بعض الجرايات تصل إلى حوالي 260 دينار، لكنها لم تعد تعتمد فقط على المساهمات، بل على دعم مباشر من الدولة.

كيف يتم احتساب الزيادة فعلياً؟
يوضح المثال أن متقاعداً يتحصل على 200 دينار من مساهماته، قد يرتفع مبدئياً إلى 210 دينارات عند تطبيق زيادة 5%. لكن في المقابل، كانت الدولة تغطي سابقاً فارقاً يصل إلى 60 ديناراً للوصول إلى سقف معين، ومع الترفيع الجديد تقلص هذا الدعم إلى 50 ديناراً، ما يجعل الزيادة غير محسوسة عملياً.

زيادة نظرية مقابل واقع مالي
يشير الخبير إلى أن الزيادة موجودة من الناحية الحسابية داخل أنظمة CNSS وCNRPS، لكن أثرها لا يظهر للمستفيدين لأن الدولة تقوم بتعديل مستوى الدعم لتغطية الفارق، مما يجعل المبلغ النهائي شبه مستقر.

الخلاصة
يرى المختص أن عدم شعور أصحاب الجرايات الضعيفة بالزيادة لا يعني غيابها، بل يرتبط بطريقة إعادة توزيع الدعم بين المساهمات والدولة، وهو ما يجعل التحسن المالي غير واضح مباشرة في المبالغ التي يتقاضونها شهرياً.


في نفس السياق