2026-05-28 نشرت في
أين تختفي جمرات الحجاج بعد انتهاء المناسك؟.. رحلة الـ15 مترا للحصى
يشهد موسم الحج السنوي إلقاء كميات هائلة من الجمرات تتجاوز الألف طن، والتي لو لم تتوفر لها آلية متطورة لنقلها والتخلص منها بشكل دوري ومستمر، لتراكمت فوق بعضها البعض حتى تشكل جبلًا من الحصى، حيث يرمي الحجاج هذه الجمرات على مدار أيام التشريق الثلاثة متدرجين من الجمرة الصغرى ثم الوسطى وصولاً إلى الجمرة الكبرى، ويقوم الحاج بجمع هذه الحصى الصغيرة الحجم من مشعر منى أو المزدلفة.

وأوضح جمع من أهل العلم والفقهاء أن الحكمة الشرعية من مناسك رمي الجمرات تتمثل في إهانة الشيطان وإذلاله وإظهار مخالفته ومراغمته، بالإضافة إلى الامتثال والاتباع الدقيق لسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والاقتداء به استجابةً لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف "خذوا عني مناسككم"، ولكن أين تذهب الجمرات بعد إلقائها من قِبل الحجاج؟
أين تذهب الجمرات التي يرميها الحجاج؟
وأوضح المهندس أحمد الصبحي، أحد منسوبي شركة كدانة، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية «واس»، تفاصيل المسار التقني لآلية التعامل مع الحصى؛ حيث أشار إلى أنه فور فراغ الحجاج من أداء مناسك رمي الجمرات، فإن هذه الحصوات تتساقط بشكل عمودي مباشر نحو الأسفل لتستقر في القبو السفلي للمنشأة، حيث تتجمع داخل عمق يصل إلى 15 مترًا في الشواخص الثلاثة.
تجميع الحصى
وأضاف الصبحي أن مجموعة من السيور الآلية المتطورة تتولى بعد ذلك عملية تجميع الحصى التي ألقاها ضيوف الرحمن، ومن ثم إخضاعها لعملية غربلة دقيقة ورشها بالمياه من أجل تخليصها تمامًا من كافة الأتربة والشوائب العالقة بها، لتأتي بعد ذلك مرحلة نقلها إلى المركبات المخصصة وتمهيد تخزينها، تمهيدًا للتعامل معها بالطرق المناسبة بعد انقضاء الموسم؛ مؤكدًا أنّ الأطنان الإجمالية لهذه الحصى تتفاوت كمياتها من عام لآخر بناءً على الأعداد الإجمالية لحجاج بيت الله الحرام في كل موسم.
