2026-05-25 نشرت في
مليون خروف هدية من إيطاليا… وتونس رفضت؟ هذه الحكاية الصحيحة
عاد ملف توريد الأغنام إلى الواجهة في تونس، بعد تصريحات أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط الفلاحية والسياسية، تتعلق برفض وزارة الفلاحة سابقًا لهبة مجانية من مقاطعة سردينيا الإيطالية تشمل مليون رأس من الأغنام.

وخلال مداخلة لاكسبراس اف ام ، أوضح محمد الطاهر النابي، رئيس المجمع المهني للفلاحة بمنظمة كوناكت، أن هذا المقترح ليس جديدًا، بل يعود إلى سنوات ما بعد الثورة، وتحديدًا إلى سنتي 2013 و2014، عندما اقترحت السلطات الإيطالية تقديم هبة لتونس تتمثل في مليون نعجة من سلالة “سارديا” المعروفة محليًا بـ”الصردي”.
وأكد النابي أن وزارة الفلاحة رفضت العرض آنذاك، معتبرة أن تونس كانت تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الثروة الحيوانية، خاصة مع تدفق الأغنام من ليبيا خلال تلك الفترة، وهو ما جعل التوريد غير ضروري في نظرها.
لكن عودة هذا الملف اليوم أثارت تساؤلات عديدة، خاصة في ظل أزمة الأضاحي وارتفاع الأسعار وتراجع القطيع الوطني، حيث يرى كثيرون أن الوضع تغيّر بشكل جذري مقارنة بالسنوات الماضية.
أزمة قطاع تربية الماشية
وفي هذا السياق، شدد رئيس المجمع المهني للفلاحة على أن أزمة قطاع تربية الماشية لا يمكن حلها فقط عبر التوريد، بل تتطلب إصلاحًا عميقًا للمنظومة بأكملها، بداية من تنظيم أسواق الدواب، مرورًا بحماية الفلاحين من السرقات، وصولاً إلى مكافحة الذبح العشوائي الذي تسبب، وفق تعبيره، في تراجع عدد الإناث المنتجة داخل القطيع.
غياب المذابح المنظمة
كما أشار إلى أن غياب المذابح المنظمة وتفشي الوسطاء والمضاربين ساهم في ارتفاع أسعار الأضاحي، موضحًا أن نسبة كبيرة من الأغنام لم تعد لدى الفلاحين بل أصبحت في يد “الڤشارة”، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأسعار وعلى توازن السوق.
و كان النائب بالبرلمان ، الطاهر بن منصور، قد نشر تدوينة قال فيها تن وزارة الفلاحة رفضت عرضاً من مقاطعة سردينيا الإيطالية يقضي بتقديم هبة مجانية لتونس تشمل مليون رأس من الأغنام.
