2026-04-28 نشرت في
يهمّ كل تونسي: الخدمات الإدارية بش تولّي ''صفر ورقة'' بداية من جويلية
أعلن محمد عادل شواري، المدير العام للسجل الوطني للمؤسسات، أنّ تونس ستدخل بداية من 1 جويلية 2026في مرحلة جديدة تعتمد على نظام رقمي 100%في التعامل مع السجل الوطني للمؤسسات، في خطوة وصفها بـ”التحول الكبير” نحو رقمنة الخدمات الإدارية.
.jpg)
من النظام الورقي إلى التحول الرقمي الكامل
وأوضح شواري، في تصريح لإذاعة "موزاييك"، أنّ هذا التحول يأتي استكمالًا لمسار انطلق منذ سنة 2019، حيث مرّ السجل بعدّة مراحل تدريجية تهدف إلى تطوير الخدمات.
وأشار إلى أنّ المرحلة السابقة كانت تقوم على إدخال البيانات والوثائق عبر المنصة الرقمية، ثم استكمال الملف بشكل مادي، وهو ما سيتم التخلي عنه نهائيًا مع النظام الجديد.
وأكد أنّ المرحلة الجديدة تمثل انتقالًا من إيداع ورقي إلى معالجة رقمية كاملة دون تنقلات مادية للملفات.
الهوية الرقمية شرط أساسي للمعاملات
وبيّن المسؤول أنّ المرحلة القادمة ستعتمد بشكل كامل على الهوية الرقمية، معتبرًا إياها الركيزة الأساسية للتعامل مع السجل الوطني للمؤسسات.
وقال إن المشرّع التونسي وضع الإطار القانوني للهوية الرقمية منذ قانون التجارة الإلكترونية، وصولًا إلى المرسوم عدد 31 لسنة 2020 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات، إضافة إلى نصوص تنظيمية لاحقة.
وأضاف أنّه سيتم اعتماد الهوية الرقمية المرتبطة ببطاقة التعريف ورقم الهاتف، بما يسمح بالتعرّف على صاحب المعاملة بدقة سواء كان شخصًا طبيعيًا أو ممثلًا قانونيًا لمؤسسة.
''صفر ورق'' في المعاملات الإدارية
وشدد شواري على أنّ الهدف الأساسي من الإصلاح هو الوصول إلى مبدأ ''صفر ورق''، حيث ستتم جميع مراحل التأسيس أو التحيين أو الإيداع إلكترونيًا بالكامل.
وأوضح أنّ الملفات ستخضع للمراقبة الرقمية ثم تُحال مباشرة إلى أعوان السجل لدراستها، مع إمكانية القبول أو الرفض إلكترونيًا، مع إشعار المعني بالنتيجة.
وأكد أنّ هذا الإجراء يمنح الوثائق قوة ثبوتية وقانونية ويجعلها معترفًا بها لدى مختلف الإدارات والهيئات القضائية.
دور الهوية الرقمية وتسهيل الخدمات
وأشار إلى أنّ الهدف من تعميم الهوية الرقمية هو تمكين المواطنين والمؤسسات من الولوج إلى الخدمات دون الحاجة إلى الوثائق الورقية التقليدية، مثل مضمون الولادة أو التنقل إلى الإدارات.
كما سيتم تمكين المهنيين (محاسبين، خبراء محاسبة، مستشارين جبائيين…) من العمل عبر المنصة الرقمية بشكل مباشر مع حرفائهم، مع اعتماد حسابات شخصية آمنة لكل مستعمل.
تخفيض المعاليم بـ50% وتشجيع الانتقال الرقمي
وكشف المدير العام أنّه سيتم تطبيق تخفيض بنسبة 50% على معاليم الخدمات بهدف تشجيع الإقبال على المنظومة الرقمية الجديدة.
وأوضح أنّ هذا الإجراء يندرج ضمن سياسة تحفيزية لضمان انتقال سلس نحو النظام الرقمي الكامل.
ملفات عالقة وإجراءات انتقالية
وتطرّق شواري إلى وجود حوالي 5000 ملف عالقضمن النظام القديم، مؤكّدًا أنّه سيتم التواصل مع أصحابها لاستكمال إجراءاتهم، سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني.
وأشار إلى أنّ عدم استكمال الإجراءات قد يؤدي إلى رفض الملفات قانونيًا، وفق ما يقتضيه التنظيم الجاري به العمل.
نحو إدارة رقمية شاملة قبل نهاية السنة
وختم المسؤول تصريحه بالتأكيد على أنّ تونس تتجه نحو إدارة رقمية شاملة، مشيرًا إلى أنّ المرحلة الحالية تمثل خطوة أساسية قبل الانتقال لاحقًا إلى خدمات أكثر تطورًا، من بينها التصريح الإلكتروني عن بعد للشركات قبل نهاية سنة 2026.
وأكد أنّ التحول الرقمي ليس فقط مسألة تقنية، بل هو أيضًا تحول في العقلية والتعامل مع الإدارة، داعيًا إلى مواكبة هذا التغيير لضمان نجاحه.
