2026-04-17 نشرت في
''محافظ البنك المركزي من واشنطن :'' الاقتصادات الهشة لا تطالب بامتيازات خاصة، بل بـ نظام دولي أكثر عدلاً وتوازناً
عالم دخل مرحلة الأزمات الدائمة
أكد محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أن العالم لم يعد يعيش أزمات متفرقة، بل دخل مرحلة جديدة تتسم بأزمات دائمة ومترابطة، حيث “ننام على أزمات ونستيقظ على صدمات”

أزمات متشابكة تتسارع عبر العالم
وأوضح أن هذه الأزمات لم تعد تتراجع مع الوقت، بل تتفاقم وتتداخل وتنتقل بسرعة بين الدول والأسواق، مما جعل حالة عدم اليقين السمة الأساسية للاقتصاد العالمي.
تأثيرات غير متكافئة على الدول
وأشار إلى أن تداعيات هذه التحولات رغم وضوح تشخيصها، تبقى غير متكافئة، حيث تتحمل الاقتصادات الهشة العبء الأكبر، إذ تتحول الصدمات الخارجية فيها إلى تضخم مرتفع، وتراجع في الاحتياطات، واضطرابات في أسعار الصرف.
تجربة تونس مع الأزمات
وذكّر بأن تونس، على غرار العديد من الدول، واجهت خلال العقد الأخير أزمات متعددة، وأظهرت قدرة على الصمود، غير أن هامش التحرك الوطني أصبح محدوداً أمام صدمات لا تتحكم فيها هذه الاقتصادات.
دعوة إلى استجابة دولية منسقة
ودعا المحافظ إلى ضرورة استجابة دولية أكثر تنسيقاً وفعالية، مؤكداً أن الحلول الوطنية لم تعد كافية لمواجهة حجم التحديات الحالية.
مقترح آلية تدخل سريع
واقترح إرساء آلية دولية سريعة التدخل لحماية الاقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر، ومنحها الوقت الكافي لامتصاص الصدمات واستعادة توازنها.
تعزيز دور صندوق النقد الدولي
كما شدد على ضرورة تطوير دور صندوق النقد الدولي ليشمل، إلى جانب إدارة الأزمات، مجالات الاستباق والوقاية والحد من انتقال العدوى.
عوامل جديدة تتحكم في الاقتصاد العالمي
وأكد أهمية إدماج العوامل الجيوسياسية والطاقية واللوجستية في التحليل الاقتصادي والمالي، باعتبارها أصبحت محددات أساسية للاستقرار العالمي.
نحو نظام دولي أكثر عدلاً
واختتم مداخلته بالتأكيد على أن الاقتصادات الهشة لا تطالب بامتيازات خاصة، بل بنظام دولي أكثر عدلاً وتوازناً، يتيح لها الوقت والمساحة اللازمة لامتصاص الصدمات ومواصلة الإصلاحات وتحقيق تنمية مستدامة.
