2026-02-25 نشرت في

يزّينا من الدّم والاغتصاب: صرخة وجيعة من المحامي منير بن صالحة ضدّ مسلسلات رمضان

نشر المحامي الجنائي الأستاذ منير بن صالحة تدوينة مؤثرة، عبّر فيها عن سأمه من تكرار مآسي الواقع التي يعيشها يومياً في أروقة المحاكم داخل المسلسلات الدرامية المعروضة حالياً، منتقداً تحول الألم الإنساني إلى مادة للترفيه و"الترند".



يزّينا من الدّم والاغتصاب: صرخة وجيعة من المحامي منير بن صالحة ضدّ مسلسلات رمضان

بين مطرقة الجنايات وسندان الدراما:

استعرض بن صالحة تفاصيل يومه المرهق بين قاعات الجنايات، حيث يترافع في قضايا القتل والاغتصاب والمخدرات، ليعود في المساء باحثاً عن الراحة، فيصطدم بنفس الملفات والقضايا مجسدة في مسلسلات رمضان. وأشار بمرارة إلى أن المآسي التي يراها في عيون الأمهات والآباء المنكسرين في الواقع، يتم تقديمها على الشاشة مع موسيقى تصويرية لتحقيق نسب مشاهدة عالية.

نقد استهلاك المأساة كترفيه:

وعبّر الأستاذ منير عن استغرابه من تحول المجتمع إلى مستهلك للمآسي، حيث يقضي الناس أوقاتهم في الجدال حول جرائم درامية تشبه تماماً ما يفكك خيوطه في مكتبه.

وتساءل المحامي الجنائي عن حقه في إيجاد مساحة من السكينة بعيداً عن الاعترافات والمحاضر والتقارير الطبية الشرعية، مطالباً بقصص حب نقية ونهايات سعيدة تخلو من الدماء والجريمة.

صرخة بحث عن "ساعة راحة" :

ختم بن صالحة تدوينته بعبارات تترجم حجم الضغط النفسي الذي يواجهه المشتغلون في القضاء والجنايات، مؤكداً رغبته في العيش ولو لساعة واحدة دون رؤية العالم من زاوية الجريمة، متسائلاً بلهجة حزينة: "أليس من حقي أن أرتاح قليلاً؟".


في نفس السياق