2026-02-17 نشرت في

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تطالب بسحب مشروع التقاعد المبكر للنساء

طالبت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بسحب مشروع القانون عدد 104 لسنة 2025 المتعلق بـالتقاعد المبكر للنساء في القطاع الخاص دون شرط الأمومة، معتبرة أن القانون "ينتهك مبدأ المساواة ويقوّض فرص النساء في سوق الشغل".



الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تطالب بسحب مشروع التقاعد المبكر للنساء

تقييد المسار المهني للنساء

وأوضحت الجمعية أن القانون يدفع النساء إلى الخروج المبكر من العمل، ويحرمهن من الترقيات والتكوين المستمر والمشاركة المتساوية في مراحل التوظيف وصنع القرار، كما يضر بحقهن في العمل اللائق ويحوّل "الاختيار" إلى ضغط غير مباشر.

أزمة الصناديق الاجتماعية
حذّرت الجمعية من أن فتح باب التقاعد المبكر دون ضوابط حقيقية سيؤدي إلى استنزاف موارد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويعمّق أزمة الصناديق الاجتماعية، معتبرة أن المشروع لا يعالج الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

تفاصيل مشروع القانون
ينص مشروع القانون على تمكين النساء العاملات في القطاع الخاص من التقاعد ابتداءً من سن 50 سنة بصفة اختيارية، بشرط استكمال 80 ثلاثية (20 سنة مساهمات فعلية)، مع توقّف نهائي عن النشاط المهني مقابل جراية، ويقدّم هذا التعديل على أنه لإزالة التمييز القائم على أساس الإنجاب وضمان ديمومة الصناديق.

سياسة تمييزية ومخاطر اجتماعية
أكدت الجمعية أن المشروع يكرّس مقاربة تمييزية تجاه النساء ويعيدهن إلى الفضاء المنزلي، محمّلة النساء كلفة الاختلالات الاقتصادية بدلاً من معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة، معتبرة أن الحلول الاقتصادية لا يمكن أن تتم على حساب حقوق النساء.

دعوة لحوار وطني شامل
وختمت الجمعية بضرورة فتح نقاش وطني مع الأطراف الاجتماعية والمجتمع المدني ومؤسسات الدولة لإصلاح منظومة التقاعد والضمان الاجتماعي بشكل عادل وشامل وغير تمييزي، مع التأكيد على ضرورة عدم توظيف النساء ومساراتهن المهنية كورقة في الحسابات السياسية أو الاقتصادية.


في نفس السياق