2026-02-12 نشرت في
فرنسا تشجّع النساء بعمر 29 سنة على الإنجاب...علاش؟
تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع المواطنين، خصوصاً في سن 29 عاماً، على التفكير في الإنجاب ''طالما لا يزال ذلك ممكناً''، في إطار مساعٍ لرفع الوعي بمخاطر تأجيل الحمل وما قد يترتب عنه من مشكلات خصوبة لاحقاً.

خطة من 16 إجراءً
وتندرج المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة، في ظل تراجع عدد المواليد وارتفاع وتيرة شيخوخة السكان، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن تمويل أنظمة التقاعد والرعاية الصحية مستقبلاً.
وتقترح الخطة توجيه معلومات علمية موجهة للشباب حول الصحة الجنسية ووسائل منع الحمل، مع التأكيد على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال.
توسيع تجميد البويضات ودعم البحث
وتسعى الحكومة إلى رفع عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع تعزيز البحث العلمي في مجال الخصوبة. ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً.
مؤشرات ديموغرافية مقلقة
يبلغ معدل الخصوبة في فرنسا 1.56 طفل لكل امرأة، وهو دون المعدل المطلوب لاستقرار السكان (2.1)، لكنه يظل أفضل من بعض الدول مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.
وسجلت فرنسا العام الماضي عدد وفيات يفوق عدد الولادات، ما اعتُبر «صدمة ديموغرافية» وأعاد النقاش حول التوازن السكاني والهجرة.
حملات توعية ومراجعة خدمات الولادة
وتشمل الخطة إطلاق حملة وطنية، وإنشاء موقع «خصوبتي» لتقديم إرشادات حول تأثير التدخين والوزن ونمط الحياة، إلى جانب إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية. كما بدأت مراجعة شاملة لخدمات رعاية الولادة بعد تسجيل معدلات وفيات أمهات ورضع أعلى من بعض الدول المجاورة.
عوامل اجتماعية حاسمة
ويرى مختصون أن قرار الإنجاب لا تحكمه العوامل الطبية فقط، بل يرتبط أيضاً بـالتعليم، والعمل، السكن، والضرائب، مؤكدين أن معالجة التراجع الديموغرافي تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الجانب الصحي.
