2026-02-12 نشرت في

البرلمان الأوروبي يصنّف تونس ''بلدًا آمنًا''.. ماذا يعني ذلك فعليًا؟

أثار تصويت البرلمان الأوروبي على تصنيف تونس ضمن "البلدان الآمنة" جدلًا كبيرًا، في ظل أزمة الهجرة غير النظامية التي تحاول البلاد معالجتها منذ سنوات. منظمات غير حكومية تونسية رفضت القرار معتبرة أن البلاد "لا يمكن اعتبارها آمنة للأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر ولا بلد منشأ آمن".



البرلمان الأوروبي يصنّف تونس ''بلدًا آمنًا''.. ماذا يعني ذلك فعليًا؟

غياب موقف رسمي

حتى الآن، لم تُعلّق السلطات التونسية على التصويت، بينما تواصل جهودها لحل أزمة المهاجرين الأفارقة غير النظاميين المقيمين في تونس منذ سنوات.

أبعاد قانونية
بحسب المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، تُعد "الدول الآمنة" تلك التي لا يُتوقّع أن يتعرض فيها طالب اللجوء للاضطهاد. وأوضح النائب السابق مجدي الكرباعي أن تصنيف تونس يعني قانونيًا أن التونسيين عادة لا يحتاجون إلى حماية دولية، ما يسرّع رفض طلبات اللجوء ويقيد فرص الحصول على الحماية.

انعكاسات مباشرة
القرار سيؤدي إلى تسريع رفض طلبات اللجوء وترحيل المواطنين المحتاجين للحماية، إضافة إلى تسهيل نقل المهاجرين إلى دول تُعد آمنة، حتى وإن لم تكن لهم صلة بها، مع تقليص فرص الحماية الدولية.

الجانب السياسي
يرى الكرباعي أن القرار يحمل رسالة سياسية مفادها أن أوروبا تتجه أكثر نحو إدارة الهجرة بمنطق أمني وإجرائي بدل حماية الحقوق، مما يثير مخاوف بشأن أوضاع المعارضين السياسيين، الصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان والفئات الهشة في تونس.

مخاوف محلية
أكد المحلل السياسي محمد صالح العبيدي أن المخاوف مشروعة، خاصة مع سعي الاتحاد الأوروبي وإيطاليا إلى غلق الحدود وجعل دول مثل تونس وليبيا تتحمل عبء المهاجرين. ويضيف أن قانون اللجوء الأوروبي الجديد يفرض على طالبي اللجوء إثبات وجود خطر يهدد سلامتهم، ما يزيد صعوبة الحصول على الحماية ويضاعف المخاطر على التونسيين.


في نفس السياق