2026-02-07 نشرت في
صادم: أبحاث تثبت تراجع ذكاء الأجيال بعد الـ 1996!
لطالما ساد الاعتقاد بأن التطور البشري يسير في منحى تصاعدي ثابت، وأن كل جيل جديد يتمتع بقدرات عقلية أعلى من سابقه، سواء من حيث سرعة المعالجة أو مستوى الذكاء العام. وقد عزّز هذا التصور ما عُرف علميًا بـ"تأثير فلين"، وهو المفهوم الذي أثبت، على مدى عقود، تسجيل ارتفاع متواصل في معدلات الذكاء(IQ) عبر الأجيال.

غير أن الأبحاث الحديثة بدأت تشير إلى منعطف مقلق في هذا المسار.
انعكاس غير متوقّع في مؤشرات الذكاء
كشفت دراسات حديثة أُجريت في النرويج والدنمارك والولايات المتحدة أن الأجيال الجديدة، وعلى رأسها جيلZ، تسجّل معدلات ذكاء أقل من آبائها، في ظاهرة أطلق عليها الباحثون اسم "تأثير فلين العكسي".
ويثير هذا المعطى تساؤلات عميقة، خاصة وأن هذا الجيل وُلد في بيئة رقمية تتيح له الوصول إلى كمّ هائل من المعرفة بضغطة زر، ما يفترض – نظريًا – تعزيز القدرات الذهنية لا تراجعها.
العقل يتشكّل حسب طريقة الاستعمال
يرى الباحثون أن تفسير هذه الظاهرة لا يكمن في نقص المعرفة، بل في كيفية استخدام الدماغ. فالعقل البشري يتميّز بمرونة عصبية عالية تجعله يتكيّف باستمرار مع البيئة المحيطة.
وفي ظل الانتشار الواسع للمحتوى السريع والتطبيقات القائمة على المقاطع القصيرة، مثل تيك توك ومنصات التواصل الحديثة، أصبحت الأدمغة تتدرّب على الانتقال السريع بين المعلومات، مقابل تراجع تدريجي في مهارات التركيز العميق، والتحليل المطوّل، وحلّ المشكلات المعقّدة.
غباء أم تحوّل في نمط الذكاء؟
لا يذهب الخبراء إلى وصف ما يحدث بأنه "تراجع في الذكاء" بالمعنى التقليدي، بل يعتبرونه تحولًا في نمط التفكير. فقد بات الإنسان يعتمد بشكل متزايد على الأدوات الرقمية لحفظ المعلومات، وتحديد الاتجاهات، وحتى اتخاذ القرارات اليومية.
ومع إسناد الذاكرة إلى محركات البحث، والتوجيه إلى الخرائط الذكية، لم يعد الدماغ يحتفظ بالمعلومة طالما يمكن استرجاعها بسهولة، وهو ما يعيد طرح سؤال جوهري:
هل ما نشهده تراجع في الذكاء، أم إعادة تعريف لما يعنيه أن نكون أذكياء في العصر الرقمي
