2026-02-02 نشرت في

المناطق الرطبة في تونس: خطّ دفاع طبيعي في وجه التوسّع العمراني

مثّلت حماية المناطق الرطبة والتقليص من مخاطر الفيضانات أحد أبرز التحدّيات البيئية المطروحة، خاصّة في ظلّ التغيّرات المناخية والتوسّع العمراني المتسارع، وهو ما يستوجب اعتماد مقاربات متكاملة تجمع بين حماية الأراضي الفلاحية، تهيئة الأودية، وتحسين البنية التحتية للتطهير.



المناطق الرطبة في تونس: خطّ دفاع طبيعي في وجه التوسّع العمراني

وفي هذا الإطار، تتواصل الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة المناطق الحضرية والفلاحية على الصمود أمام الفيضانات، من خلال متابعة برامج جهر الأودية وتهيئة السبخات، بما يضمن تصريفًا أفضل لمياه الأمطار وحماية المدن والمناطق المجاورة من الأخطار المحتملة. وتشمل هذه البرامج بالخصوص حماية الأراضي الفلاحية بالهوارية، وجهر عدد من الأودية على غرار واد الباي وواد سلتان، إضافة إلى تهيئة سبخة سليمان لما لها من دور بيئي وتنظيمي هام.

كما يندرج تحسين شبكات التطهير ضمن الأولويات البيئية، حيث يتم العمل على دراسة ربط عدد من المناطق الحضرية، من بينها فندق الجديد وقرمبالية، بشبكة التطهير، إلى جانب برمجة مشاريع تهيئة أحياء سكنية، على غرار حي الصنوبر بسليمان، بما يساهم في تحسين الإطار المعيشي والحدّ من الإشكاليات البيئية.

ومن جهة أخرى، يجري العمل على إعداد مقاربة جديدة لحماية الشريط الساحلي، تقوم على حلول مستدامة تراعي الخصوصيات البيئية للمناطق الساحلية وتحدّ من آثار الانجراف والتغيّرات المناخية، في إطار رؤية شاملة لحماية المنظومات الطبيعية.

ويتقاطع هذا التوجّه مع الجهود التحسيسية والمجتمعية، خاصّة بمناسبة اليوم العالمي للمناطق الرطبة، حيث يبرز دور المجتمع المدني في المحافظة على هذه الفضاءات الطبيعية من خلال أنشطة التهيئة، التحسيس، التكوين، ودعم الفلاحة العائلية، بما يعزّز الوعي البيئي ويكرّس مبدأ الشراكة بين الهياكل الرسمية والمجتمع المحلي.

ويؤكّد هذا المسار أهمية اعتماد حلول بيئية متكاملة توازن بين متطلّبات التنمية العمرانية وحماية الموارد الطبيعية، بما يضمن سلامة المناطق السكنية واستدامة المنظومات البيئية على المدى المتوسط والبعيد.

يذكر أن وزير البيئة، حبيب عبيد، تحول صباح اليوم الاثنين 02 فيفري 2026، بمعيّة السيدة هناء شوشاني، والية نابل، إلى معتمدية سليمان من ولاية نابل.


في نفس السياق